الذهبي

159

سير أعلام النبلاء

وطبقتهم ، وبأصبهان أبا سعد المطرز وطائفة ، وبالدون ( 1 ) من عبد الرحمن ابن حمد . ثم سمع بنته فاطمة من فاطمة الجوزدانية كثيرا وهي حاضرة ، وسمعها ببغداد من أصحاب الجوهري ، وحصل الكتب الجيدة ، ثم استقر ببغداد . حدث عنه : ابن عساكر ( 2 ) ، والسلفي ، والسمعاني ، والمديني ، وعبد الخالق بن أسد ، وابن الجوزي ، والكندي ، وابنته فاطمة ، وزوجها علي بن نجا الواعظ . وتفقه على الغزالي . وقرأ الأدب على أبي زكريا التبريزي . مات يوم عاشوراء سنة إحدى وأربعين وخمس مئة . وثقه ابن الجوزي ( 3 ) وغيره . ذكر السمعاني ( 4 ) أنه حمل إلى قاضي المرستان ( 5 ) يسير عود ، فدفعه إلى جارية القاضي ، فلم تعرفه به لقلته . قال : فجاء ، وقال : يا سيدنا ، وصل العود ؟ قال : لا . قال : دفعته إلى الجارية ، فسألها عنه ، فاعتلت بقلته ، وأحضرته ، فرماه القاضي ، وقال : لا حاجة لنا فيه . ثم إن سعد الخير طلب منه أن يسمع ولده جابرا جزء الأنصاري ، فحلف أن لا يحدثه به

--> ( 1 ) دون : قرية من أعمال الدينور . وقد مرت ترجمة عبد الرحمن الدوني في الجزء التاسع عشر برقم ( 147 ) . ( 2 ) انظر " مشيخة " ابن عساكر : 70 / 2 . ( 3 ) في " المنتظم " 10 / 121 فقال : كان ثقة صحيح السماع . ( 4 ) في " الأنساب " 2 / 297 . ( 5 ) تقدمت ترجمته برقم ( 12 ) .