الذهبي
150
سير أعلام النبلاء
البسري ، ورزق الله التميمي ، وابن طلحة النعالي ، ونظام الملك ( 1 ) ، وعدة . وأجاز له أبو جعفر بن المسلمة . روى الكثير . وحدث عنه : أبو أحمد بن سكينة ، وأبو سعد السمعاني ، وأبو القاسم ابن عساكر ( 2 ) ، وعبد الرحمن بن أحمد بن عصية ، وطائفة سواهم . وكان يصلح لامرة المؤمنين ، ولي أولا نقابة العباسيين بعد والده ، وعظم شأنه إلى أن وزر للمسترشد سنة 523 ، فقلد أخاه أبا الحسن محمد بن طراد النقابة ، ثم في شعبان سنة ست وعشرين قبض على الوزير علي ، وحبس ، واحتيط على أمواله ونائبه ، وأقاموا في نيابة الوزارة محمد بن الأنباري ، ثم أطلق بعد أربعة أشهر ، وقرر عليه مال يزنه ، ووزر أنوشروان ( 3 ) قليلا ، ثم أعيد ابن طراد إلى الوزارة سنة ثمان وعشرين ، وزيد في تفخيمه . ثم سار في خدمة المسترشد لحرب مسعود بن محمد بن ملكشاه ، فلما قتل المسترشد قبضوا على الوزير ، ثم توجه مسعود بجيشه إلى بغداد ومعه الوزير أبو القاسم ، فوصل الوزير سالما ، وقد هرب الراشد بالله ولد المسترشد إلى الموصل ، فدبر الوزير في خلعه ، وبايع المقتضي ، فاستوزره ، وعظم ملكه ، فلم ( 4 ) يزل على الوزارة إلى أن هرب إلى دار
--> ( 1 ) هو الحسن بن علي الطوسي ، مرت ترجمته في الجزء التاسع عشر برقم ( 53 ) . ( 2 ) انظر " مشيخة " ابن عساكر 143 / 2 . ( 3 ) تقدمت ترجمته برقم ( 7 ) . ( 4 ) في الأصل : فلما .