الذهبي

77

سير أعلام النبلاء

فكل القوم كان نال من ذلك شيئا إلا فتى من الأنصار قال : أنا صاحبك ، ثوبان في عيبتي ( 1 ) من غزل أمي ، وأحد ثوبي هذين اللذين علي . قال : أنت صاحبي ، فكفني ( 2 ) . ثم قال ابن سعد : حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ، حدثنا يحيى بن سليم ، عن ابن خثيم ، عن مجاهد ، عن إبراهيم بن الأشتر ، عن أبيه ، أنه لما حضر أبا ذر الموت ، بكت امرأته - فذكره وزاد - : فكفنه الأنصاري في النفر الذين شهدوه ، منهم : حجر بن الأدبر ، ومالك بن الأشتر . ابن إسحاق : حدثنا بريدة بن سفيان ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن ابن مسعود ، قال : لما نفى عثمان أبا ذر إلى الربذة ، وأصابه بها قدره ، لم يكن معه إلا امرأته وغلامه ، فأوصاهما : أن اغسلاني وكفناني وضعاني على قارعة الطريق ، فأول ركب يمر بكم قولوا : هذا أبو ذر ، فأعينونا عليه . فوضعاه ، وأقبل ابن مسعود في رهط من العراق عمارا ، فلم يرعهم إلا به ، قد كادت الإبل أن تطأه . فقال الغلام ، فقال : هذا أبو ذر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم . فاستهل عبد الله يبكي ، ويقول : صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم : تمشي

--> ( 1 ) العيبة : ما تجعل فيه الثياب . ( 2 ) رجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعا ، أخرجه ابن سعد 4 / 232 ، وأحمد 5 / 166 ، وذكره الهيثمي في " المجمع " 9 / 331 ونسبه لأحمد وقال : رجاله رجال الصحيح . ورواه ابن الأثير في " أسد الغابة " 1 / 358 من طريق ابن إسحاق ، أخبرنا عفان بن مسلم ، أخبرنا وهيب ، أخبرنا عبد الله بن خثيم ، عن مجاهد ، عن إبراهيم بن الأشتر ، عن أبيه ، عن زوجة أبي ذر . . . ورواه ابن سعد 4 / 233 ، 234 من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل ، عن يحيى بن سليم ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن مجاهد ، عن إبراهيم بن الأشتر عن أبيه مالك بن الحارث . . . وأخرجه أبو نعيم في " الحلية " 1 / 169 ، 170 وابن عبد البر في " الاستيعاب " 2 / 172 ، 175 . من طريق يحيى بن سليم ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن مجاهد ، عن إبراهيم بن الأشتر ، عن أبيه الأشتر ، عن أم ذر .