الذهبي

55

سير أعلام النبلاء

أخرجه : البخاري ومسلم من طريق المثنى بن سعيد ، عن أبي جمرة ( 1 ) . ابن سعد : أخبرنا محمد بن عمر : أخبرنا ابن أبي سبرة ، عن يحيى بن شبل ، عن خفاف بن إيماء قال : كان أبو ذر رجلا يصيب ، وكان شجاعا ، ينفرد وحده يقطع الطريق ، ويغير على الصرم في عماية الصبح على ظهر فرسه أو قدميه ، كأنه السبع ، فيطرق الحي ، ويأخذ ما أخذ ، ثم إن الله قذف في قلبه الاسلام ، وسمع مقالة النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو يومئذ يدعو مختفيا ، فأقبل يسأل عنه ( 2 ) . وعن أبي معشر السندي : كان أبو ذر يتأله في الجاهلية ، ويوحد ، ولا يعبد الأصنام ( 3 ) . النضر بن محمد ، أخبرنا عكرمة بن عمار : أخبرنا أبو زميل ، عن مالك ابن مرثد ، عن أبيه ، عن أبي ذر ، قال : كنت رابع الاسلام ، أسلم قبلي ثلاثة ، فأتيت نبي الله ، فقلت : سلام عليك يا نبي الله . وأسلمت ، فرأيت الاستبشار في وجهه ، فقال : من أنت ؟ قلت : جندب ، رجل من غفار . قال : فرأيتها في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم . وكان فيهم من يسرق الحاج ( 4 ) .

--> ( 1 ) البخاري : 6 / 400 و 7 / 132 ، 134 في المناقب : باب إسلام أبي ذر ، ومسلم رقم ( 2474 ) في فضائل الصحابة ، وابن سعد في الطبقات 4 / 224 ، 225 . ( 2 ) ابن سعد 4 / 222 . ( 3 ) ابن سعد 4 / 222 من طريق الواقدي . ويتأله : يتنسك ويتعبد . ( 4 ) أخرجه الطبراني برقم ( 1617 ) ولفظه بعد قوله : رجل من غفار : فكأنه صلى الله عليه وسلم ارتدع وود أني كنت من قبيلة غير التي أنا منهم ، وذاك أني كنت من قبيلة يسرقون الحاج بمحاجن مم . وأخرجه الحاكم 3 / 342 إلى قوله : فرأيت الاستبشار في وجهه ، وصححه على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي .