الذهبي

34

سير أعلام النبلاء

جدعان ، عن أنس : فأخبرت رسول الله ، فقال : " خذ عن عمك " ( 1 ) . حماد بن سلمة ، عن ثابت وعلي بن زيد ، عن أنس : أن أبا طلحة قرأ : * ( انفروا خفافا وثقالا ) * [ التوبة : 42 ] فقال : استنفرنا الله ، وأمرنا شيوخنا وشبابنا ، جهزوني . فقال بنوه : يرحمك الله ! إنك قد غزوت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبي بكر ، وعمر ، ونحن نغزو عنك الآن . قال : فغزا البحر ، فمات ، فلم يجدوا له جزيرة يدفنونه فيها ، إلا بعد سبعة أيام ، فلم يتغير ( 2 ) . مات سنة أربع وثلاثين . وقال خليفة وحده : سنة اثنتين وثلاثين . قال لنا الحافظ أبو محمد : حلق النبي صلى الله عليه وسلم شق رأسه فوزعه على الناس ، ثم حلق شقه الآخر ، فأعطاه أبا طلحة ( 3 ) . قال : وكان جلدا ، صيتا ، آدم ، مربوعا ، لا يغير شيبه . صلى عليه عثمان . وقيل : مات سنة إحدى وخمسين . روى عن النبي صلى الله عليه وسلم نيفا وعشرين حديثا ، منها في " الصحيحين " حديثان . وتفرد البخاري بحديث ، ومسلم بحديث ( 4 ) .

--> ( 1 ) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد ، وأخرجه البزاز رقم ( 1021 ) وقال : خالف قتادة علي بن زيد في روايته ، ثم رواه برقم ( 1022 ) من طريق قتادة عن أنس قال : رأيت أبا طلحة يأكل البرد وهو صائم ، وهذا الموقوف على أبي طلحة هو الصحيح ، كما تقدم في ص 27 تعليق رقم ( 2 ) . ( 2 ) إسناده صحيح ، وهو في الطبقات 3 / 507 من طريق عفان بن مسلم ، عن حماد به . ( 3 ) انظر " صحيح مسلم " ( 1306 ) ( 325 ) و ( 326 ) والترمذي ( 912 ) . ( 4 ) الأول : من المتفق عليه ، حديث " لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة " أخرجه البخاري 10 / 320 ومسلم ( 2106 ) . والثاني : أنه لما كان يوم بدر وظهر عليهم نبي الله أمر بضعة وعشرين رجلا من صناديد قريش فألقوا في طوي من أطواء بدر . . . أخرجه البخاري 7 / 234 ومسلم ( 2875 ) ، وأما ما تفرد به البخاري فحديث : غشينا النعاس ونحن في مصافنا يوم أحد . . . أخرجه البخاري 8 / 171 وقد تقدم . وأما ما انفرد به مسلم فأخرجه في " صحيحه " ( 161 2 ) كتاب السلام . ولفظه : قال أبو طلحة . كنا قعودا بالأفنية ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال علينا فقال : " مالكم ولمجالس الصعدات ؟ اجتنبوا مجالس الصعدات " فقلنا : إنما قعدنا لغير ما بأس قعدنا نتذاكر ونتحدث . قال : " إما لا . فأدوا حقها : غض البصر ، ورد السلام ، وحسن الكلام " .