الذهبي
30
سير أعلام النبلاء
أنس : قال مالك - والد أنس - لامرأته : أرى هذا الرجل يحرم الخمر . فانطلق حتى أتى الشام فهلك هناك . فجاء أبو طلحة يخطب أم سليم ، فقالت : ما مثلك يرد ، ولكنك امرؤ كافر ، ولا أريد مهرا إلا الاسلام . قال : فمن لي بذلك ؟ قالت : النبي صلى الله عليه وسلم . فانطلق يريده . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " جاءكم أبو طلحة وغرة الاسلام بين عينيه " . قال : فتزوجها على ذلك . . . الحديث بطوله ، وكيف مات ابنه منها ، وكتمته ، وتصنعت له حتى أصابها ، ثم أخبرته وقالت : إن الله كان أعارك عارية فقبضها ، فأحتسب ابنك ( 1 ) . قال أنس : قال أبو طلحة : لقد سقط السيف مني يوم بدر ، لما غشينا من النعاس . ( 2 ) حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس : أن أبا طلحة صام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين سنة ، لا يفطر إلا يوم فطر أو أضحى . غريب ، على شرط مسلم ( 3 ) .
--> ( 1 ) أخرجه بطوله الطيالسي في مسنده ، 2 / 159 ، 160 والقسم الأخير منه أخرجه البخاري 3 / 135 ، 137 ومسلم ( 2144 ) . ( 2 ) أخرجه أحمد 4 / 29 من طريق يونس بن محمد المؤدب عن شيبان بن عبد الرحمن النحوي ، عن قتادة ، عن أنس ، وهذا إسناد صحيح . وأخرج البخاري 8 / 171 في التفسير من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن حسين بن محمد ، عن شيبان ، عن قتادة ، قال حدثنا أنس أن أبا طلحة قال : غشينا النعاس ونحن في مصافنا يوم أحد ، فجعل سيفي يسقط من يدي ، ويسقط وآخذه ، وأخرج الترمذي ( 3007 ) والنسائي والحاكم 2 / 297 من طريق حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس عن أبي طلحة قال : رفعت رأسي يوم أحد وجعلت أنظر وما منهم يومئذ أحد إلا يميد تحت جحفته من النعاس . وقال الترمذي حسن صحيح . وانظر " الدر المنثور " 2 / 88 . ( 3 ) هو في " المستدرك " 3 / 353 وقال على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي هناك بينما هنا استغربه .