الذهبي
12
سير أعلام النبلاء
خرج إلى الشام مجاهدا ، فأسر على قيسارية ، وحملوه إلى طاغيتهم ، فراوده عن دينه ، فلم يفتتن . حدث عنه سليمان بن يسار ، وأبو وائل ، ومسعود بن الحكم ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن . قال البخاري : حديثه مرسل . وقال أبو بكر بن البرقي : الذي حفظ عنه ثلاثة أحاديث ليست بمتصلة . وقال أبو سعيد بن يونس ، وابن مندة : شهد بدرا . يونس ، عن الزهري ، عن أبي سلمة : أن عبد الله بن حذافة قام يصلي ، فجهر ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " يا ابن حذافة ، لا تسمعني وسمع الله " ( 1 ) . محمد بن عمرو ، عن عمر بن الحكم بن ثوبان ، أن أبا سعيد قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية ، عليهم علقمة بن مجزز ، وأنا فيهم ، فخرجنا ، حتى إذا كنا ببعض الطريق ، استأذنه طائفة . فأذن لهم ، وأمر عليهم عبد الله بن حذافة ، وكان من أهل بدر ، وكانت فيه دعابة . فبينا نحن في الطريق ، فأوقد القوم نارا يصطلون بها ، ويصنعون عليها صنيعا لهم ، إذ قال : أليس لي عليكم السمع والطاعة ؟ قالوا : بلى . قال : فإني أعزم عليكم بحقي وطاعتي إلا تواثبتم في هذه النار ، فقام ناس ، فتحجزوا ( 2 ) ،
--> ( 1 ) أخرجه ابن سعد في " الطبقات " 4 / 190 ، ورجاله ثقات . ( 2 ) أي : شدوا أوساطهم فعل من يتهيأ .