الذهبي
84
سير أعلام النبلاء
أرسلان ( 1 ) بن داود بن ميكال السلجوقي أخو السلطان ملكشاه التركي . كان شجاعا مهيبا جبارا ، ذا سطوة ، وله فتوحات ومصافات ، وتملك عدة مدائن ، وخطب له ببغداد ، وصار من كبار ملوك الزمان . قدم دمشق ، فخرج ليتلقاه المتغلب عليها أطسز ( 2 ) الخوارزمي ، فسلم عليه ، ثم سار ، وشد عليه تتش ، فضرب عنقه ، وأخذ البلد ( 3 ) ، وجرت له أمور وحروب مع المصريين ، وتملك بضع عشرة [ سنة ] ( 4 ) ، ثم سار في سنة ثمان وثمانين وأربع مئة ليتملك بلاد العجم ، فقتل في المصاف بالري ، التقاه بركياروق ابن أخيه . وكان يتغالى في حب الشيخ أبي الفرج الحنبلي ( 5 ) ، ويحضر مجلسه ، فعقد له ولخصومه في مسألة القرآن مجلسا ، فقال تتش : هذا مثل ما يقول ، هذا قباء حقيقة ليس هو بحرير ، ولا قطن ، ولا كتان ، ولا صوف .
--> ( 1 ) تقدمت ترجمته في الجزء الثامن عشر رقم 210 . ( 2 ) في وفيات الأعيان : 1 / 295 ، وعيون التواريخ ، والوافي بالوفيات ، وغيرها : " أتسز " بالتاء بدل الطاء ، وفي كامل ابن الأثير : 10 / 111 : " أقسيس " وذكر عن ابن الهمذاني ، وابن عساكر في تاريخه أن ملكه إياها كان سنة اثنتين وسبعين وأربع مئة . ( 3 ) الوافي بالوفيات : 1 / 295 ، عيون التواريخ : 13 / 2 ، تهذيب ابن عساكر : 3 / 343 ، والكامل في التاريخ : 10 / 111 ، وغيرها . ( 4 ) زيادة يقتضيها النص . ( 5 ) تقدمت ترجمته برقم ( 32 ) من هذا الجزء .