الذهبي

76

سير أعلام النبلاء

وقال أبو بكر بن العربي : شيخ معتزل في القرافة ، له علو في الرواية ، وعنده فوائد ، وقد حدث عنه الحميدي ، وعبر عنه بالقرافي ( 1 ) . وقال آخر : كان يبيع الخلع لملوك مصر ( 2 ) . وقال الحافظ إسماعيل بن الأنماطي : سمعت أبا صادق عبد الحق بن هبة الله القضاعي المحدث ، سمعت العالم أبا الحسن علي بن إبراهيم بن بنت أبي سعد ، يقول : كان القاضي الخلعي يحكم بين الجن ، وإنهم أبطؤوا عليه قدر جمعة ، ثم أتوه ، وقالوا : كان في بيتك أترج ، ونحن لا ندخل مكانا يكون فيه ( 3 ) . قال أبو الميمون بن وردان : حدثنا أبي أبو الفضل ، حدثنا بعض المشايخ ، عن أبي الفضل الجوهري الواعظ ، قال : كنت أتردد إلى الخلعي ، فقمت في ليلة مقمرة ظننت الصبح ، فإذا على باب مسجده فرس حسنة ، فصعدت ، فوجدت بين يديه شابا لم أر أحسن منه يقرأ القرآن ، فجلست أسمع إلى أن قرأ جزءا ، ثم قال للشيخ : آجرك الله . قال : نفعك الله ، ثم نزل ، فنزلت خلفه ، فلما استوى على الفرس ، طارت به ، فغشي علي ، والقاضي يصيح بي : اصعد يا أبا الفضل ، فصعدت ، فقال : هذا من مؤمني الجن ، يأتي في الأسبوع مرة يقرأ جزءا ويمضي ( 4 ) . قال ابن الأنماطي : قبر الخلعي بالقرافة يعرف بقبر قاضي الجن

--> ( 1 ) الخبر في وفيات الأعيان : 3 / 317 ، وطبقات السبكي : 5 / 254 ، وجاء في " الوفيات " : وكنى عنه بالقرافي . ( 2 ) " عيون التواريخ " : 13 / 89 . ( 3 ) أورده السبكي في طبقاته : 5 / 254 . ( 4 ) الخبر أيضا في " طبقات السبكي " : 5 / 254 .