الذهبي
68
سير أعلام النبلاء
ابن عتبة بن أبي سفيان بن حرب بن أمية الأموي ، السفياني ، الهكاري ( 1 ) . وقيل : سقط من نسبه خالد بين الوليد والقاسم ( 2 ) . قال السمعاني : تفرد بطاعة الله في الجبل ، وابتنى أربطة ومواضع يأوي إليها الفقراء والمنقطعون ، وكان كثير العبادة ، حسن الزهادة ، مقبولا ، وقورا . رحل وسمع بمصر من أبي عبد الله بن نظيف الفراء ، وببغداد من عبد الملك بن بشران ، وبالرملة من ابن الترجمان ، وبمكة من أبي الحسن بن صخر . حدثنا عنه يحيى بن عطاف ، وعبد الرحمن بن الحسن الفارسي ، وحسن بن أبي علي المقرئ ، وجماعة . وقال عبد الغفار الكرجي : ما رأيت مثل شيخ الاسلام الهكاري زهدا وفضلا . وقال يحيى بن منده : قدم علينا ، وكان صحاب صلاة ، وعبادة واجتهاد ، ومن كبراء الصوفية . وقال ابن عساكر : لم يكن موثقا في روايته ( 3 ) .
--> ( 1 ) الهكارية : نسبة إلى قبيلة من الأكراد ، لهم معاقل وحصون وقرى من أعمال الموصل . ( 2 ) أورد الدمياطي في " المستفاد " : ص 182 نسبه ولم يذكر " خالدا " بين الوليد والقاسم ، وقال : هكذا رأيت نسبه بخط أبي علي بن البرداني . ( 3 ) وقال ابن النجار في " ذيل تاريخ بغداد " 3 / 173 . وحدث بالكثير وانتقى عليه محمد ابن طاهر المقرئ ، وكان الغالب على حديثه الغرائب والمنكرات ولم يكن حديثه يشبه حديث أهل الصدق ، وفي حديثه متون موضوعة مركبة على أسانيد صحيحة ، ورأيت بخط بعض أصحاب الحديث أنه كان يضع الحديث بأصبهان ، وقال أبو نصر اليونارتي : لم يرضه الشيخ أبو بكر بن الخاضبة .