الذهبي
634
سير أعلام النبلاء
ونقل السمعاني أن فقيها سمع أسعد الميهني يلطم وجهه ويقول : * ( يا حسرتي ( 1 ) على ما فرطت في جنب ( 2 ) الله ) * [ الزمر : 56 ] وبكى ، وردد الآية ، إلى أن مات بهمذان في سنة سبع وعشرين ( 3 ) ، وكان قد نفذ رسولا إلى سنجر بمرو ، ورسولا إلى همذان ، وخلف أموالا كثيرة ، وعبيدا . وعاش ستا وستين سنة ، وقد ذكره الحافظ ابن عساكر في " تبيين كذب المفتري " ( 4 ) ، وميهنة : قريبة من طوس ، صغيرة . 375 - ابن أبي الصلت * العلامة الفيلسوف ، الطبيب الشاعر المجود ( 5 ) ، أبو الصلت أمية بن
--> ( 1 ) الألف في " يا حسرتا " هي ياء المتكلم ، والمعنى : يا حسرتي على الإضافة ، قال الفراء في معاني القرآن : 2 / 421 : والعرب تحول الياء إلى الألف في كل كلام معناه الاستغاثة ، يخرج على لفظ الدعاء . ( 2 ) قال الراغب : أصل الجنب : الجارحة ، ثم يستعار للناحية والجهة التي تليها كعادتهم في استعارة سائر الجوارح لذلك نحو اليمين والشمال ، والمراد هنا الجهة مجازا ، والكلام على حذف مضاف ، أي : في جنب طاعة الله أو في حقه تعالى ، أي : ما يحق له سبحانه ويلزم ، وهو طاعته عز وجل . . . والتفريط في جهة الطاعة كناية عن التفريط في الطاعة نفسها ، لان من ضيع جهة ضيع ما فيها بطريق الأولى الأبلغ . وانظر " زاد المسير " : 7 / 192 بتحقيقنا . ( 3 ) أي : وخمس مئة ، وعلى هذا جميع من ترجم له ، وخالف ابن الجوزي وابن الأثير ، فأرخا وفاته سنة ثلاث وعشرين وخمس مئة . ( 4 ) ص : 320 . * تاريخ الحكماء : 80 ، خريدة القصر : 1 / 223 - 343 ، معجم الأدباء : 7 / 52 - 70 ، الكامل في التاريخ : 11 / 18 ، تحفة القادم : 3 ، طبقات الأطباء : 501 - 514 ، المغرب : 1 / 256 ، وفيات الأعيان : 1 / 243 - 247 ، تاريخ الاسلام : 4 : 277 / 1 - 2 ، العبر : 4 / 74 ، حسن المحاضرة : 1 / 539 ، نفح الطيب : 2 / 105 ، شذرات الذهب : 4 / 83 - 85 . ( 5 ) انظر تآليفه في " وفيات الأعيان " : 1 / 247 ، و " معجم الأدباء " : 7 / 64 ، وقد صنفها وهو في اعتقال الأفضل بمصر .