الذهبي
580
سير أعلام النبلاء
سمع من مالك البانياسي ، ورزق الله التميمي ، ويحيى السيبي ، وطراد الزينبي ، ونصر بن البطر ، والحميدي ، وابن خيرون ، وطبقتهم . حدث عنه أبو المعمر ، وابن عساكر ، ويحيى بن بوش ، وأبو الفتح المندائي ، وجماعة . قال القاضي أبو بكر بن العربي في " معجمه " : أبو عامر العبدري هو أنبل من لقيته . وقال ابن ناصر : كان فهما عالما ، متعففا مع فقره ، ويذهب إلى أن المناولة كالسماع ( 1 ) . وقال السلفي : هو من أعيان علماء الاسلام بمدينة السلام ، متصرف في فنون من العلم أدبا ونحوا ، ومعرفة بالأنساب ، وكان داوودي المذهب ، قرشي النسب ، كتب عني ، وكتبت عنه . وقال ابن نقطة : حدثنا أحمد بن أبي بكر البندنيجي أن الحافظ بن ناصر لما دفنوا العبدري ، قال :
--> ( 1 ) المناولة المقرونة بالإجازة كالسماع عند جماعة حكاه الحاكم عن الزهري ، وربيعة ، ويحيى الأنصاري ، ومجاهد ، وأبي الزبير ، وابن عيينة في جماعة من المكيين ، وعن علقمة ، وإبراهيم ، وقتادة ، وأبي العالية ، وابن وهب ، وابن القاسم ، وأشهب ، وغيرهم ، وروى الخطيب بإسناده إلى عبد الله العمري أنه قال : دفع إلي ابن شهاب صحيفة ، وقال لي : انسخ ما فيها ، وحدث به عني ، قلت : أو يجوز ذلك ؟ قال : نعم ، ألم تر إلى الرجل يشهد على الوصية ولا يفتحها ، فيجوز ذلك ، ويؤخذ به . وقال أبو عمرو بن الصلاح : والصحيح أنها منحطة عن السماع والقراءة ، وهو قول الثوري والأوزاعي ، وابن المبارك ، وأبي حنيفة والشافعي ، والبويطي ، والمزني صاحبيه ، وأحمد وإسحاق ، ويحيى بن يحيى . انظر " الكفاية " : ص : 330 - 333 ، ومقدمة ابن الصلاح : ص : 191 ، 194 ، و " جامع الأصول " : 1 / 84 - 86 ، وشرح البخاري للعيني : 2 / 26 ، و " توضيح الأفكار " : 2 / 334 .