الذهبي
543
سير أعلام النبلاء
كومية ( 1 ) ، فربط الشاب ، وشوقه إلى أمر عشقها ، وأفضى إليه بسره ، وكان في صحبته الفقيه عبد الله الونشريسي ، وكان جميلا نحويا ، فاتفقا على أن يخفي علمه وفصاحته ، ويتظاهر بالجهل واللكن مدة ، ثم يجعل إظهار نفسه معجزة ، ففعل ذلك ( 2 ) ، ثم عمد إلى ستة من أجلاد أتباعه ، وسار بهم إلى مراكش ، وهي لابن تاشفين ، فأخذوا في الانكار ، فخوفوا الملك منهم ، وكانوا بمسجد خراب ، فأحضرهم الملك ، فكلموه فيما وقع فيه من سب الملك ، فقال : ما نقل من الوقيعة فيه ، فقد قلته ، هل
--> ( 1 ) بضم الكاف وسكون الواو : قبيلة صغيرة كانت تنزل بساحل البحر من أعمال تلمسان . ( 2 ) انظر " وفيات الأعيان " : 5 / 48 .