الذهبي

522

سير أعلام النبلاء

ابن الفاعوس البغدادي الإسكاف ، تلميذ الشريف أبي جعفر بن أبي موسى الحنبلي . روى عن القاضي أبي يعلى ، وأبي منصور العطار . روى عنه أبو المعمر الأنصاري ، وأبو القاسم بن عساكر ، وكان يقرأ للناس الحديث بلا إسناد يوم الجمعة ، وله قبول زائد لصلاحه وإخلاصه . قال ابن الجوزي : توفي في تاسع عشر شوال سنة إحدى وعشرين وخمس مئة ، وغلقت الأسواق ، وضج العوام بذكر السنة ولعن أهل البدع ، ودفن بقرب الإمام أحمد . وقيل : كان يتمنع من الرواية إزراء على نفسه ، رحمه الله . مات عن نيف وسبعين سنة . قال السمعاني : سمعت أبا القاسم بدمشق يقول : أهل بغداد يعتقدون فيه ، وكان أبو القاسم بن السمرقندي يقول : إن ابن الخاضبة كان يقول لابن الفاعوس : الحجري ، لأنه كان يقول : الحجر الأسود يمين الله حقيقة . قال كاتبه : هذا أذى لا يسوغ في حق رجل صالح ، وإلا فهذا نزاع في إطلاق عبارة ما تحتها محذور أصلا ، وهو كقولنا : بيت الله حقيقة ، وناقة الله حقيقة ، وروح الله ابن مريم حقيقة ، وذلك من قبيل إضافة التشريف ، ونحو ذلك ، وما يقول من له عقل قط : إن ذلك إضافة صفة ، وفي سياق الخبر ما يوضح أنه إضافة ملك ، لا إضافة صفة ، وهو قوله : " فمن صافحه ، فكأنما صافح الله " يعني أنه بمنزلة