الذهبي

52

سير أعلام النبلاء

علي بن أحمد الأنصاري ، الشيرازي الأصل ، الحراني المولد ، الدمشقي المقر ، الفقيه الحنبلي الواعظ ، وكان يعرف في العراق بالمقدسي ، من كبار أئمة الاسلام . سمع من : أبي الحسن بن السمسار ، وشيخ الاسلام أبي ( 1 ) عثمان الصابوني ، وعبد الرزاق بن الفضل الكلاعي ، وطائفة بدمشق بعد الثلاثين وأربع مئة . وارتحل إلى بغداد ، فلازم القاضي أبا يعلى بن الفراء ، وتفقه به ، ودرس ووعظ ، وبث مذهب أحمد بأعمال بيت المقدس ، وصنف التصانيف ( 2 ) . قال أبو الحسين بن الفراء في " طبقات الحنابلة " ( 3 ) : صحب والدي من سنة نيف وأربعين وأربع مئة ، وتردد إليه سنين عديدة ، ونسخ واستنسخ ، مصنفاته ، وسافر إلى الرحبة والشام ، وحصل له الاتباع والغلمان . قال : وكانت له كرامات ظاهرة ، ووقعات مع الأشاعرة ، وظهر عليهم بالحجة في مجلس السلاطين بالشام .

--> ( 1 ) في الأصل " أبو " وهو خطأ . ( 2 ) من تصانيفه : " المبهج " ، و " الايضاح " ، و " التبصرة " في أصول الدين ، وكتاب " الجواهر " وهو ثلاثون مجلدة في التفسير ، و " مختصر في الحدود " ، وفي " أصول الفقه " ، و " مسائل الامتحان " . ( 3 ) 2 / 248 ، ونقله عنه في " ذيل الطبقات " : 1 / 69 ، 70 .