الذهبي

462

سير أعلام النبلاء

اعتذر عنها ابن بري ( 1 ) . قلت : وأملى بالبصرة مجالس ، وعمل " درة الغواص في وهم الخواص " ( 2 ) ، و " الملحة " وشرحها ( 3 ) ، وديوانا في الترسل ، وغير ذلك ، وخضع لنثره ونظمه البلغاء . روى عنه ابنه أبو القاسم عبد الله ، والوزير علي بن طراد ، وقوام الدين علي بن صدقة ، والحافظ ابن ناصر ، وأبو العباس المندائي ، وأبو بكر بن النقور ، ومحمد بن أسعد العراقي ، والمبارك بن أحمد الأزجي ، وعلي بن المظفر الظهيري ، وأحمد بن الناعم ، ومنوجهر بن تركانشاه ، وأبو الكرم الكرابيسي ، وأبو علي بن المتوكل ، وآخرون . وآخر من روى عنه بالإجازة أبو طاهر الخشوعي الذي أجاز لشيوخنا ، فعن الحريري قال : كان أبو زيد السروجي شيخنا شحاذا بليغا ، ومكديا ( 4 ) فصيحا ، ورد البصرة علينا ، فوقف في مسجد بني حرام ، فسلم ، ثم سأل ، وكان الوالي حاضرا ، والمسجد غاص بالفضلاء ، فأعجبتهم فصاحته ، وذكر أسر الروم ولده كما ذكرنا في " المقامة الحرامية " فاجتمع عندي جماعة ، فحكيت أمره ، فحكى لي كل واحد أنه شاهد منه في مسجد مثل ما شاهدت ، وأنه سمع منه معنى

--> ( 1 ) هو أبو محمد عبد الله بن بري المقدسي المصري ، أحد أئمة اللغة والنحو ، المتوفى سنة 576 أو 582 ه‍ . وسترد ترجمته عند المؤلف . ( 2 ) ولها شروح كثيرة اجتمع منها عند البغدادي صاحب الخزانة : 3 / 117 خمسة شروح . ( 3 ) في الاعراب ، قال البغدادي : وهو عند العلماء يعد ضعيفا في النحو . ( 4 ) من الكدية ، وهو سؤال الناس ، يقال : أكدى : ألح في المسألة .