الذهبي

418

سير أعلام النبلاء

قال ابن عقيل : هو شيخ هش ، حسن العارضة ، جاري العبارة ، حفظة متدين صلف ، تذاكرنا ، فرأيته مملوءا علما وحفظا ( 1 ) . قلت : توفي في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة وخمس مئة عن نحو من تسعين سنة . وقال السلفي : كان مشارا إليه في الكلام ، قال لي : أنا أدرس الكلام من سنة ثلاث وأربعين ، جرت بينه وبين الحنابلة فتن ، وأوذي غاية الايذاء ، سألته عن مسألة الاستواء ، فقال : أحد الوجهين للأشعري أنه يحمل على ما ورد ولا يفسر . وقال أحمد بن شافع : قال ابن ناصر وجماعة : كان أصحاب القيرواني يشهدون عليه أنه لا يصلي ولا يغتسل من جنابة في أكثر أحواله ، ويرمى بالفسق مع المرد ، واشتهر بذلك ، وادعى قراءة القرآن على ابن نفيس . قلت : هذا كلام بهوى .

--> ( 1 ) ونقل صاحب عيون التواريخ عن سبط ابن الجوزي في " مرآة الزمان " أنه كان يحفظ كتاب سيبويه . وقال الحافظ ابن عساكر في " تاريخه " : سمع يوما قائلا ينشد قول أبي العلاء المعري : ضحكنا وكان الضحك منا سفاهة * وحق لسكان البسيطة أن يبكوا تحطمنا الأيام حتى كأننا * زجاج ولكن لا يعاد لنا سبك فقال ابن أبي كدية يجيبه : كذبت وبيت الله حلفة صادق * سيسبكها بعد النوى من له الملك وترجع أجسام صحاحا سليمة * تعارف في الفردوس ما عندنا شك وانظر " عيون التواريخ " : 13 / 349 ، و " مرآة الزمان " : 8 / 46 ، 47 .