الذهبي
416
سير أعلام النبلاء
العزيز بن أحمد الحلوائي ( 1 ) . وسمع أباه ، وعمر بن منصور بن خنب ، والحافظ أبا مسعود أحمد بن محمد البجلي ، وميمون بن علي الميموني ، وأبا سهل أحمد بن علي الأبيوردي ، فسمع منه الصحيح بسماعه من ابن حاجب الكشاني ، وسمع أيضا من إبراهيم بن علي الطبري ، والحافظ يوسف بن منصور ، ومحمد بن سليمان الكاخستواني ( 2 ) . وتفرد ، وعلا سنده ( 3 ) ، وعظم قدره ، حتى كان يقال له : أبو حنيفة الأصغر ، وكان يدري التاريخ والأنساب ، سألوه مرة عن مسألة غريبة ، فقال : كررت عليها أربع مئة مرة ( 4 ) . حدث عنه : عمر بن محمد بن طاهر الفرغاني ، وأبو جعفر أحمد بن
--> ( 1 ) بفتح الحاء وسكون اللام : نسبة إلى عمل الحلوى وبيعها ، وعبد العزيز هذا تقدمت ترجمته برقم ( 94 ) في الثامن عشر . ( 2 ) كذا الأصل : الكاخستواني بالسين المهملة ، وفي " الأنساب " و " اللباب " ، و " معجم البلدان " الكاخشتواني بالشين المعجمة . ( 3 ) في " التحبير " : 1 / 137 : اشتغل بسماع الحديث في صغره ، وسمع الحديث الكثير ، وتفرد بالرواية في وقته عن جماعة لم يحدث عنهم سواه ، وأملى الكثير ، وكتبوا عنه . . . ، كتب إلي الإجازة في سنة ثمان وخمس مئة حصلها لي أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقاق الحافظ ، روى لي عنه جماعة كبيرة بخراسان وما وراء النهر ، وكانت عنده كتب عالية ما وقعت إلينا إلا من روايته ، قال صاحب " الجواهر المضية " : 1 / 172 : فمن جملتها " الجامع الصحيح " للبخاري بروايته عن أبي سهل الأبيوردي سنة 446 ه ، وكتاب " اللؤلؤيات " لأبي مطيع النسفي بروايته عن أبي القاسم الميموني ، عن أبي بكر أحمد بن محمد البخاري الإسماعيلي المصنف . ( 4 ) في " المنتظم " : 9 / 200 ، و " مرآة الزمان " : 8 / 46 : وسئل يوما عن مسألة ، فقال : كررت هذه المسألة ليلة في برج من حصن بخارى أربع مئة مرة ، وفيهما أيضا : ومتى طلب المتفقه منه الدرس ألقى عليه من أي موضع أراد من غير مطالعة ، ولا مراجعة لكتاب ، وكان الفقهاء إذا أشكل عليهم شئ رجعوا إليه ، وحكموا بقوله ونقله .