الذهبي
414
سير أعلام النبلاء
فامتدت أيامه ، إلى أن أخذت الفرنج طرابلس المغرب بالسيف سنة إحدى وأربعين ، فهرب الحسن من المهدية ( 1 ) هو وأكثر أهلها ، ثم أنضم إلى السلطان بعد المؤمن . وقد وقف ليحيى ثلاثة غرباء ، وزعموا أنهم يعملون الكيمياء ، فأحضرهم ليتفرج وأخلاهم ، وعنده قائد عسكره إبراهيم ، والشريف أبو الحسن ، فسل أحدهم سكينا ، وضرب الملك ، فما صنع شيئا ، ورفسه الملك دحرجه ، ودخل مجلسا وأغلقه ، وقتل الآخر الشريف ، وشد إبراهيم بسيفه عليهم ، ودخل المماليك ، وقتلوا الثلاثة ، وكانوا باطنية ، أظن الآمر العبيدي ندبهم لذلك . 239 - الدرزيجاني * الامام ، شيخ الاسلام ، أبو الفضل جعفر بن الحسن ، الفقيه الحنبلي المقرئ ، صاحب القاضي أبي يعلى . سمع منه ، ومن أبي علي بن البناء ، ولقن خلقا كثيرا ، وكان قوالا بالحق ، أمارا بالعرف ، كبير الشأن ، عظيم الهيبة . أثنى عليه ابن النجار ، وبالغ في تعظيمه ، وذكر أنه كان يختم كل يوم في ركعة واحدة ، وأنه تفقه بأبي يعلى .
--> ( 1 ) المهدية : مدينة بساحل إفريقية بناها عبيد الله المهدي الخارج على بني الأغلب ، قال صاحب " الروض المعطار " ص : 562 : وكان ابتداء بنيانها في سنة ثلاث مئة ، وبينها وبين القيروان ستون ميلا ، وقد أحاط بها البحر من جهاتها الثلاث ، وإنما يدخل إليها من الجانب الغربي . * تاريخ الاسلام : 4 / 178 / 1 ، ذيل طبقات الحنابلة : 1 / 110 ، شذرات الذهب : 4 / 15 - 16 .