الذهبي
406
سير أعلام النبلاء
قتلاهم أثني عشر ألفا ( 1 ) ، ومات شمس الملوك دقاق ، وتملك ولده بدمشق ، وأتابكه طغتكين ( 2 ) . وفي سنة ثمان وتسعين مات بركياروق ، وسلطنوا ابنه ملكشاه [ وهو ] صبيي ( 3 ) ، والتقى المسلمون والفرنج ، فأصيب المسلمون ، ثم قدم عسكر مصر ، وانضم إليهم عسكر دمشق ، فكان المصاف مع بغدوين عند عسقلان ، وثبت الفريقان ، وقتل من الفرنج فوق الألف ، ومن المسلمين مثلهم ، ثم تحاجزوا ، وفيها تمكن السلطان محمد وبسط العدل . وفي سنة ( 496 ) كبس الأتابك طغتكين الفرنج بالأردن ، فقتل وأسر ، وزينت دمشق ، وأخذ من الفرنج حصنين ( 4 ) . واستولت الإسماعيلية على فامية ، وقتلوا صاحبها ابن ملاعب ، وكان جبارا يقطع الطريق ( 5 ) . وفي سنة خمس مئة مات صاحب المغرب والأندلس يوسف بن تاشفين ، وتملك بعده ابنه علي ، وكان يخطب لبني العباس ، وجاءته خلع السلطنة والألوية ، وكان أنشأ مراكش ( 6 ) . وقتل واحد من الإسماعيلية فخر الملك بن نظام الملك ، وزر لبركياروق ، ثم لسنجر ( 7 ) .
--> ( 1 ) الكامل لابن الأثير : 10 / 373 - 375 . ( 2 ) الكامل لابن الأثير : 10 / 375 - 376 . ( 3 ) في الكامل لابن الأثير : 10 / 380 : وعمره حينئذ أربع سنين وثمانية أشهر . ( 4 ) الكامل : 10 / 399 - 400 . ( 5 ) الكامل لابن الأثير : 10 / 408 - 410 . ( 6 ) في حدود سنة 470 ه ، وانظر " الكامل " : 10 / 417 ، 418 . ( 7 ) الكامل في التاريخ : 10 / 418 .