الذهبي

305

سير أعلام النبلاء

المصلح الأديب ، وعبد الرحيم بن محمد الخطيب ، وأبو جعفر محمد بن إسماعيل الطرسوسي ، وخليل بن بدر الراري ، ومسعود بن أبي منصور الحناط ، ومحمد بن أبي زيد الكراني ، وأبو المكارم أحمد بن محمد اللبان ، وخلق خاتمتهم بالحضور أبو جعفر الصيدلاني ، وبالإجازة عفيفة الفارقانية ، وحدث عنه بالإجازة أيضا أبو القاسم بن عساكر ، وأبو سعد السمعاني ، وأجاز لأبي طاهر الخشوعي ، وما ظهرت له الإجازة في حياته . قال السمعاني : كان عالما ثقة صدوقا من العلم والقرآن والدين ، عمر دهرا ، وحدث بالكثير ، كان أبوه إذا مضى إلى حانوته لعمل الحديد يأخذ بيد الحسن ، ويدفعه في مسجد أبي نعيم ( 1 ) . قلت : وكذلك كان يسمع منه ، وقبله أخوه حمد الذي روى " الحلية " ببغداد . قال ابن نقطة : سمع أبو علي من أبي نعيم " موطأ القعنبي " ( 2 ) ، و " مسند الإمام أحمد " ، و " مسند الطيالسي " ، و " مسند الحارث "

--> ( 1 ) " التحبير " : 1 / 177 ، وتمام كلامه : الحافظ ليسمع ما يقرأ عليه ، فأكثر حتى صار بحيث لا يفوته عنه شئ إلا ما شاء الله ، وقال محمد بن عبد الواحد الدقاق فيما نقله عنه ابن عبد الهادي في مختصر طبقات علماء الحديث الورقة : 227 : وبأصبهان لي صديق وهو أبو نعيم ابن الحداد - أحد العلماء في فنون كثيرة ، بلغ مبلغ الإمامة بلا مدافعة ، وله عندي أياد كثيرة ، وجمع ما لم يجمعه أحد من أقرانه من الكتب الكثيرة والسماعات ، صدوق في جمعه وكتبه ، أمين في قراءته . ( 2 ) يعني موطأ الامام مالك برواية القعنبي ، وهو أبو عبد الرحمن عبد الله بن مسلمة القعنبي ، المتوفي سنة 221 ه‍ ، تقدمت ترجمته في الجزء العاشر ، رقم ( 68 ) ومما تفرد به من بين رواة الموطأ حديث " لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم ، إنما أنا عبد ، فقولوا : عبده ورسوله " رواه عن مالك ، عن ابن شهاب الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن ابن عباس وقد طبعت قطعة من موطئه مؤخرا بتحقيق عبد الحفيظ منصور .