الذهبي

289

سير أعلام النبلاء

وقد ذكره ابن طاهر ، فلم يتقن نسبه ، وقال : كان أوحد أهل زمانه في علوم عدة . وقد عمل السلفي له سيرة وطول ، وقال : كان في زمانه درة وشاحه ، وغرة أوضاحه ، ومالك رق المعاني ، فلله دره حين يتناثر من فيه دره . في كل معنى يكاد الميت يفهمه * حسنا ويعبده القرطاس والقلم هذا مع ما تجمع فيه من الخلال الرضية ، والخصال المرضية ، كالتبحر في اللغة ، والتقدم في النحو ، والمعرفة برجال الحديث والأنساب ، ونزاهة النفس ، والمواظبة على الشرع ، والتواضع الزائد للزاهدين ، والصلف التام على أبناء الدنيا ، وكان نادرة في أنساب العرب قاطبة ، كأنه