الذهبي
261
سير أعلام النبلاء
الواحد بن إسماعيل بن أحمد بن محمد الروياني ، الطبري ، الشافعي . مولده في آخر سنة خمس عشرة وأربع مئة ، وتفقه ببخارى مدة . سمع أبا منصور محمد بن عبد الرحمن الطبري ، وأبا غانم أحمد بن علي الكراعي المروزي ، وعبد الصمد بن أبي نصر العاصمي البخاري ، وأبا نصر أحمد بن محمد البلخي ، وشيخ الاسلام أبا عثمان الصابوني ، وعبد الله ابن جعفر الخبازي ، وأبا حفص بن مسرور ، وأبا بكر عبد الملك بن عبد العزيز ، وأبا عبد الله محمد بن بيان الفقيه ، وعدة . وارتحل في طلب الحديث والفقه جميعا ، وبرع في الفقه ، ومهر ، وناظر ، وصنف التصانيف الباهرة . حدث عنه : زاهر الشحامي ، وإسماعيل بن محمد التيمي ، وأبو طاهر السلفي ، وأبو رشيد إسماعيل بن غانم ، وأبو الفتوح الطائي ، وعدة ، وكان يقول : لو احترقت كتب الشافعي ، لأمليتها من حفظي ، وله كتاب " البحر " في المذهب ، طويل جدا ، غزير الفوائد ( 1 ) . وكتاب " مناصيص الشافعي " ، وكتاب " حلية المؤمن " ، وكتاب " الكافي " .
--> ( 1 ) قال أبو عمرو بن الصلاح فيما نقله عنه النووي في " تهذيب الأسماء واللغات " : 2 / 277 : هو في البحر كثير النقل ، قليل التصرف والتزييف والترجيح . وقال ابن كثير في " البداية " : 12 / 170 : وهو حافل كامل شامل للغرائب وغيرها ، وفي المثل : حدث عن البحر ولا حرج . وقال السبكي في الطبقات : 7 / 195 : وهو وإن كان من أوسع كتب المذهب إلا أنه عبارة عن حاوي الماوردي مع فروع تلقاها الروياني عن أبيه عن جده ، ومسائل أخر ، فهو أكثر من " الحاوي " فروعا ، وإن كان الحاوي أحسن ترتيبا ، وأوضح تهذيبا .