الذهبي

223

سير أعلام النبلاء

والسلفي ، وخطيب الموصل ، وأحمد بن عبد الغني الباجسرائي ( 1 ) ، وسعد الله بن الدجاجي ، وعدة . قال السمعاني : صالح ثقة عابد ملقن ، له ورد بين العشاءين بسبع ( 2 ) ، وكان صاحب كرامات . وقال ابن ناصر : كانت له كرامات . وقال آخر : كان إمام مسجد ابن جردة بالحريم ( 3 ) ، لقن العميان دهرا لله ، وكان يسأل لهم ، وينفق عليهم ، بحيث إن ابن النجار نقل في " تاريخه " أن أبا منصور الخياط بلغ عدد من أقرأهم من العميان سبعين ألفا ، ثم قال : هكذا رأيت بخط أبي نصر اليونارتي الحافظ . قلت : هذا مستحيل ، والظاهر أنه أراد أن يكتب نفسا ، فسبقه القلم ، فخط ألفا ( 4 ) ، ومن لقن القرآن لسبعين ضريرا ، فقد عمل خيرا كثيرا . ونقل السلفي عن علي بن الأيسر العكبري قال : لم أر أكثر خلقا من جنازة أبي منصور ، رآها يهودي ، فاهتال ( 5 ) لها وأسلم . وقال أبو منصور بن خيرون : ما رأيت مثل يوم صلي على أبي منصور من كثرة الخلق .

--> ( 1 ) نسبة إلى باجسرا : بليدة شرقي بغداد على عشرة فراسخ منها ، قريبة من بعقوبا . ( 2 ) أي أنه كان يقرأ بين العشائين سبعا كاملا من القرآن . ( 3 ) أي بحريم دار الخلافة ببغداد . ( 4 ) رد ابن الجزري في " الطبقات " : 2 / 74 نقد الذهبي لهذا الخبر بما ينهض حجة فراجعه . ( 5 ) من الهول ، وهو المخافة من الامر لا يدري ما يهجم عليه منه ، والجمع أهوال ، ويقال : هلته فاهتال : إذا أفزعته ففزع .