الذهبي
189
سير أعلام النبلاء
المستوفي ، كان صدرا معظما محتشما ، كثير الأموال ، وكان مستوفي ديوان المملكة الملكشاهية ، فيه خير وسؤدد ، بنى مدارس ومساجد ، وهو منشئ المشهد على ضريح الامام أبي حنيفة ، والقبة ، والمدرسة ، ثم إنه في أواخر أمره ، لزم داره مكرما محترما ، كانت الملوك يصدرون عن رأيه ، وفيه يقول الصدر أبو جعفر البياضي لما بنى المشهد : ألم ترا أن العلم كان مبددا * فصيره هذا المغيب في اللحد ( 1 ) كذلك كانت هذه الأرض ميتة * فأنشرها فعل العميد أبي سعد قال : فوصله بألف دينار ، حكى ذلك أبو طالب الحسين بن محمد بن علي الزينبي . مات شرف الملك في المحرم سنة أربع وتسعين وأربع مئة . 110 - الشيرجاني * المحدث الرحال أبو علي الحسن بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن الفضل الكرماني الصوفي ، تعب وكتب الكثير ، وتغرب . وسمع من أبي الحسين محمد بن مكي بدمشق ، ومن سليم بصور ، ومن ابن طلحة ، وعاصم بن حسن ببغداد ، وكان ذا عبادة ونسك .
--> ( 1 ) في " وفيات الأعيان " : فجمعه هذا المغيب في اللحد . * المنتظم : 9 / 132 ، ميزان الاعتدال : 1 / 521 ، الوافي بالوفيات : 12 / 215 ، لسان الميزان : 2 / 254 . والشيرجاني كالشيرجي : نسبة لمن يبيع الشيرج ، وضبطه بكسر الشين السمعاني ، وتابعه عليه ابن الأثير ، والسيوطي ، وخالف صاحب المصباح المنير ، فقال : هو بفتح الشين مثال زينب وصيقل وعيطل ، وهذا الباب باتفاق ملحق بباب " فعلل " نحو " جعفر " ، ولا يجوز كسر الشين ، لأنه يصير من باب " درهم " وهو قليل ، ومع قلته ، فأمثلته محصورة ، وليس هذا منها .