الذهبي

142

سير أعلام النبلاء

حكى الفقيه نصر ( 1 ) عن شيخه نصر أنه قبل موته بلحظة سمعه وهو يقول : يا سيدي أمهلوني ، أنا مأمور وأنتم مأمورون ، ثم سمعت المؤذن بالعصر ، فقلت : يا سيدي المؤذن يؤذن ، فقال : أجلسني ، فأجلسته ، فأحرم بالصلاة ، ووضع يده على الأخرى وصلى ، ثم توفي من ساعته ، رحمه الله . أرخ ابن عساكر وفاة الفقيه نصر في يوم عاشوراء سنة تسعين ( 2 ) ، فقال من شيعه : لم يمكنا دفنه إلى قريب المغرب ، لان الخلق حالوا بيننا وبينه ، ولم نر جنازة مثلها ، وأقمنا على قبره سبع ليال ( 3 ) . قلت : وفيها مات شيخ المالكية أبو يعلى أحمد بن محمد بن الحسن العبدي البصري ابن الصواف ( 4 ) عن تسعين سنة ، وله تصانيف جمة . ومسند أصبهان أبو نصر عبد الرحمن بن محمد السمسار ( 5 ) ، خاتمة من روى عن أبي عبد الله الجرجاني . وشيخ همذان أبو الفتح عبدوس ( 6 ) بن عبد الله بن محمد بن عبدوس عن خمس وتسعين سنة . وشيخ القراء ببغداد أبو القاسم يحيى بن أحمد السيبي ( 7 ) ، تلا على الحمامي ، وعمر مئة وسنتين .

--> ( 1 ) يعني نصر الله المصيصي . ( 2 ) أي : وأربع مئة . ( 3 ) انظر " تبيين كذب المفتري " : 287 . ( 4 ) ستأتي ترجمته في هذا الجزء برقم ( 83 ) . ( 5 ) تقدمت ترجمته في هذا الجزء برقم ( 20 ) . ( 6 ) تقدمت ترجمته في هذا الجزء برقم ( 54 ) . ( 7 ) تقدمت ترجمته في هذا الجزء برقم ( 55 ) .