الذهبي

134

سير أعلام النبلاء

فيها ، وإليه كانت الرحلة . قال أبو الحسن بن مغيث : كان شيخنا أبو مروان بحر علم ، عنده يسقط حفظ الحفاظ ، ودونه يكون علم العلماء ، فاق الناس في وقته ، وكان بقية الاشراف والأعيان ( 1 ) . وقال أبو علي الغساني : متع بجوارحه على اعتلاء سنه ، وكان متوقد الذهن ، سريع الخاطر ، توفي يوم عرفة سنة تسع وثمانين وأربع مئة ، رحمه الله . 71 - الوقشي * العلامة البحر ذو الفنون أبو الوليد هشام بن أحمد بن خالد بن سعيد

--> ( 1 ) وقال في الريحانة : برع في علم اللسان ، وارتقى في ذروته ، واعتلى درجته ، وعكف على كتاب سيبويه ثمانية عشر عاما لا يعرف سواه ، ثم درس الجمهرة فاستظهرها واستدرك الأوهام على المؤلفين ، وطال عمره مع البحث والتنقير ، وكان يقول : طريحتي في كل يوم سبعون ورقة . وفي الذخيرة لان بسام : 1 / 2 / 811 : وأحيا كثيرا من الدواوين الشهيرة الخطيرة التي أحالتها الرواة الذين لم تكمل لهم الأداة ، ولا استجمعت لديهم تلك المعارف والآلات ، واستدرك فيها أشياء من سقط واضعيها ، ووهم مؤلفيها ككتاب البارع لأبي علي البغدادي ، وشرح غريب الحديث للخطابي ، وقاسم بن ثابت السرقسطي ، وكتاب أبيات المعاني للقتبي ، وكتاب النبات لأبي حنيفة ، وكتاب الأمثال للأصبهاني ، وغير ذلك من كتب الحديث وتفسير القرآن مما لم يحضرني ذكره ، ولم يمكن حصره . . . وقال في المغرب : 1 / 115 : أديب فاضل ، شاعر ، عالم باللغة ، وهو من ذرية سراج بن قرة الكلابي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال الحافظ في " الإصابة " : 2 / 17 ، في ترجمة سراج : جاهلي معروف ، زعم أبو الحسين بن سراج الأندلسي شيخ عياض أنه جده ، وأنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان يقول إنه ابن قرة - بضم القاف والراء ، والمعروف في الشاعر أنه ابن قوة ، وقال عياض : لم أر أحدا تابع شيخنا على أن للسراج وفادة . . . وقد ذكر المرزباني في " معجم الشعراء " سراج بن قوة العامري أحد بني الصموت بن عبد الله بن كلاب ، وقال : إنه جاهلي ، وأنشد له شعرا قال في يوم من أيام الجاهلية . * الصلة : 2 / 653 - 654 ، معجم البلدان : 5 / 223 ، معجم الأدباء : 19 / 286 - 287 ، المطرب : 223 ، بغية الوعاة : 2 / 327 - 328 ، نفح الطيب : 3 / 376 - 377 ، و 4 / 137 ، 138 ، 162 ، 163 .