الذهبي
129
سير أعلام النبلاء
ولد سنة إحدى عشرة وأربع مئة . سمع أباه ، وعبد الرحمن بن أبي نصر ، ومنصور بن رامش ، والعتيقي . قال ابن عساكر : حدثنا عنه هبة الله بن طاووس ، ونصر بن أحمد ابن مقاتل ، وعلي بن أشلبها ، وأحمد بن سلامة ، وعبد الرحمن بن أبي الحسن الداراني ، وكان من الأدباء ، لكنه رافضي رقيق الدين . توفي في صفر سنة أربع وتسعين وأربع مئة . 67 - قسيم الدولة * الأمير الكبير ، قسيم الدولة أبو الفتح آقسنقر التركي الحاجب ، مملوك السلطان ملكشاه السلجوقي ، وهو جد نور الدين الشهيد ، وقيل : لا ، بل هو لصيق بملكشاه ، فيقال : اسم أبيه آل ترغان كان رفيع الرتبة عند السلطان ، وتزوج بداية الملك إدريس بن طغان ، وقدم مع السلطان حلب حين حارب أخاه تاج الدولة ، ففر ، وتملكها ملكشاه سنة تسع وسبعين وأربع مئة ، فقرر نيابتها لاقسنقر ، فأحسن السياسة ، وأباد الدعار ( 1 ) ، وعمرت حلب ، وقصدها التجار ، وأنشأ منارة جامعها ، فاسمه منقوش عليها ، وبنى مشهد قرنبيا ، ومشهد الذكر ، وصار دخل البلد فلي اليوم ألفا وخمس مئة دينار ( 2 )
--> * الكامل في التاريخ : 10 / 232 - 233 ، وفيات الأعيان : 1 / 241 ، دول الاسلام : 2 / 16 ، العبر : 3 / 315 - 316 ، تتمة المختصر : 2 / ك 14 ، البداية : 12 / 147 ، النجوم الزاهرة : 5 / 141 ، شذرات الذهب : 3 / 380 . ( 1 ) هم المفسدون والخبثاء وقطاع الطرق ، الواحد داعر . ( 2 ) قال ابن الأثير : 1 ( / 233 : وكان قسيم الدولة أحسن الامراء سياسة لرعيته ، وحفظا لهم ، وكانت بلاده بين رخص عام ، وعدل شامل ، وأمن واسع ، وكان قد شرط على أهل كل قرية من بلاده ، متى أخذ عندهم قفل ، أو أحد من الناس ، غرم أهلها جميع ما يؤخذ من الأموال من قليل وكثير ، فكانت السيارة إذا بلغوا قرية من بلاده ، ألقوا رحالهم وناموا ، وحرسهم أهل القرية إلى أن يرحلوا ، فأمنت الطريق . .