الذهبي
113
سير أعلام النبلاء
أبو القاسم بن عساكر : سمعت أبا الفضل محمد بن محمد بن عطاف ، يحكي أنه طلع في بعض أولاد الرؤساء ببغداد إصبع زائدة ، فاشتد ألمه له ، فدخل عليه ابن الخاضبة ، فمسح عليها ، وقال : أمرها يسير ، فلما كان الليل نام وانتبه ، فوجدها قد سقطت ، أو كما قال . قال ابن عساكر : سمع ابن الخاضبة بالقدس من عبد الرحيم البخاري ، وأحمد بن علي الدينوري ، وكتب الكثير ، وكان مفيد بغداد في وقته ، وكان صالحا متواضعا . مات ابن الخاضبة في ثاني ربيع الأول سنة تسع وثمانين وأربع مئة ، وكانت جنازته مشهودة ، وختم على قبره ختمات . أخبرنا القاسم بن محمد الحافظ ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم المقرئ ، أخبرنا عبد اللطيف الطبري ، أخبرنا محمد بن البطي ، أخبرنا محمد بن أحمد بن عبدا لباقي ، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت ، حدثنا ابن أبي الفوارس ، حدثنا الحسين بن أحمد الهروي الصفار ، قال : كنت عند الشبلي ، فسأله بعض المتصوفة : الرجل يسمع قولا لا يفهمه ، فيتواجد عليه ، فأنشأ يقول : رب ورقاء هتوف في الضحى * ذات شجو صدحت في فنن ( 1 ) فبكائي ربما أرقها * وبكاها ربما أرقني ولقد أشكو فما أفهمها * ولقد تشكو فما تفهمني غير أني بالجوى أعرفها * وهي أيضا بالجوى تعرفني ( 2 )
--> ( 1 ) في الأصل ( صاحت ) وهو خطأ . والتصويب من " التذكرة " : 4 / 1225 . ( 2 ) الأبيات في " تذكرة الحفاظ " : 4 / 1225 .