الذهبي
111
سير أعلام النبلاء
قال أبو علي الصدفي : كان أبو بكر محبوبا إلى الناس كلهم ، فاضلا ، حسن الذكر ، ما رأيت مثله على طريقته ، وكان لا يأتيه مستعير كتابا إلا أعطاه أو دله عليه ( 1 ) . وسمعت أبا الوفاء بن عقيل الحنبلي الامام يقول - وذكر شدة إصابته بمطالبة طولب بها ، وأنه كانت له عند ذلك خلوات يدعو ربه فيها ويناجيه ، فقرأ علي مناجاته يقول : ولئن قلت لي يا رب : هل واليت في وليا ؟ أقول : نعم يا رب ، أبو بكر بن الخاضبة ، ولئن قلت لي : هل عاديت في عدوا ؟ فأقول : نعم يا رب . ولم يسمه . قال : فأخبرت ابن الخاضبة بقوله ، فقال : اغتر الشيخ ( 2 ) . قال أبو سعد السمعاني : نسخ ابن الخاضبة " صحيح مسلم " بالأجرة سبع مرات . قال محمد بن طاهر : ما كان في الدنيا أحد أحسن قراءة للحديث من ابن الخاضبة في وقته ، لو سمع إنسان بقراءته يومين ، لما مل ( 3 ) . قال السلفي : سألت أبا الكرم خميسا الحوزي عن ابن الخاضبة ، فقال : كان علامة في الأدب ، قدوة في الحديث ، جيد اللسان ، جامعا لخلال الخير ، ما رأيت ببغداد من أهلها أحسن قراءة للحديث منه ، ولا أعرف بما يقوله ( 4 ) . قال ابن النجار : كان ابن الخاضبة ورعا تقيا ، زاهدا ثقة ، محبوبا
--> ( 1 ) تذكرة الحفاظ : 4 / 1224 . ( 2 ) في تذكرة الحفاظ : 4 / 1224 : أعز الله الشيخ . ( 3 ) المستفاد : ص : 5 . ( 4 ) سؤالات الحافظ السلفي : 1 .