الذهبي

66

سير أعلام النبلاء

الملك " ( 1 ) ، و " الاقناع " ، مختصر في المذهب ( 2 ) . وقيل : إنه لم يظهر شيئا من تصانيفه في حياته ، وجمعها في موضع ، فلما دنت وفاته ، قال لمن يثق به : الكتب التي في المكان الفلاني كلها تصنيفي ، وإنما لم أظهرها لأني لم أجد نية خالصة ، فإذا عاينت الموت ، ووقعت في النزع ، فاجعل يدك في يدي ، فإن قبضت عليها وعصرتها ، فاعلم أنه لم يقبل مني شئ منها ، فاعمد إلى الكتب ، وألقها في دجلة ( 3 ) ، وإن بسطت يدي ، فاعلم أنها قبلت . قال الرجل : فلما احتضر ، وضعت يدي في يده ، فبسطها .

--> ( 1 ) وهو كتاب واحد ، وقد ذكره حاجي خليفة في موضعين في " كشف الظنون " 2 / 1011 و 1315 ، وقد شرح فيه مؤلفه حال الوزير ومزاياه ووظيفته ، بحيث يعد مرجعا في بابه ، وقد نشرته مكتبة الخانجي بمصر عام 1929 ، ثم أعادت نشره دار الطليعة في بيروت عام 1979 بتحقيق ودراسة الدكتور رضوان السيد . ( 2 ) وقد ألفه بطلب من الخليفة القادر بالله ، فقال له بعد ما عرض عليه : حفظ الله عليك دينك كما حفظت علينا ديننا . انظر " معجم الأدباء " 15 / 54 - 55 . ومن مؤلفاته الأخرى المطبوعة ، كتاب " أعلام النبوة " وهو مختصر اشتمل على أمرين : أحدهما فيما اختص بأعلام النبوة ، والثاني فيما يختلف من أقسامها وأحكامها ، ويقع في أحد وعشرين بابا ، وقد طبع في مطبعة مصطفى محمد عام 1319 ه‍ . وله من المؤلفات غير المطبوعة : " أمثال القرآن " ، أو " الأمثال والحكم " ، و " تسهيل النظر وتعجيل الظفر " في السياسة وأنواع الحكومات . انظر مقدمة " أدب الدين والدنيا " بتحقيق مصطفى السقا . ومن الأبيات المنسوبة له : وفي الجهل قبل الموت موت لأهله * فأجسادهم دون القبور قبور وإن امرءا لم يحي بالعلم صدره * فليس له حتى النشور نشور انظر " معجم الأدباء " 15 / 53 . ( 3 ) زاد ابن خلكان : ليلا .