الذهبي

611

سير أعلام النبلاء

والحديث والأصول والتفسير والفرائض واللغة والعربية ، وعمر حتى قصد من كل جانب ، وكان مجلسه جم الفوائد ، كان يجلس في حلقة له بجامع المنصور للوعظ والفتوى ، وكان فصيح اللسان ، قرأ القرآن على الحمامي . . . إلى أن قال : وورد أصبهان رسولا في سنة ثلاث وثمانين ، وحدثنا عنه أكثر من ستين نفسا من أهلها . ثم قال : أخبرنا المشايخ الستون ببغداد ، وأخبرنا أربعة عشر من غيرها ، وآخرون قالوا : أخبرنا رزق الله التميمي ، ( ح ) ، وقرأت أنا غير مرة على أحمد بن إسحاق الأبرقوهي ، أخبركم أبو بكر عبد الله بن محمد بن سابور بشيراز في سنة تسع عشرة وست مئة قراءة عليه وأنا في الخامسة ، أخبرنا عبد العزيز بن محمد الادمي ، حدثنا رزق الله بن عبد الوهاب ، أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد الفارسي ، حدثنا محمد بن مخلد ، حدثنا محمد بن عثمان بن كرامة ، حدثنا خالد بن مخلد ، عن سليمان بن بلال ، عن شريك بن أبي نمر ، عن عطاء ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله قال : من عادى لي وليا ، فقد آذنني بالحرب . . . " . وذكر الحديث . أخرجه البخاري ( 1 ) ، عن ابن كرامة ، فوافقناه بعلو . تفرد به ابن كرامة .

--> ( 1 ) رقم ( 6502 ) في الرقاق : باب التواضع ، وساق المؤلف في " الميزان " 1 / 640 في ترجمة خالد بن مخلد بعد أن ذكر قول أحمد فيه : له مناكير ، وقول أبي حاتم : لا يحتج به ، وأخرج ابن عدي عشرة أحاديث من حديثه استنكرها منها هذا الحديث من طريق محمد بن مخلد عن عثمان بن كرامة شيخ البخاري فيه ، وقال : هذا حديث غريب جدا لولا هيبة الصحيح لعدوه في منكرات خالد بن مخلد ، فإن هذا المتن لم يرو إلا بهذا الاسناد ، ولا خرجه من عدا البخاري ، ولا أظنه في مسند أحمد ، ونقل كلامه الحافظ في " الفتح " 11 / 341 ، وتعقبه بقوله : وإطلاق أنه لم يرو بهذا المتن إلا بهذا الاسناد مردود ، ومع ذلك فشريك شيخ شيخ خالد فيه مقال أيضا وهو راوي حديث المعراج الذي زاد فيه ونقص وقدم وأخر ، وتفرد فيه بأشياء لم يتابع عليها . . . ولكن للحديث طرق أخرى يدل مجموعها على أن له أصلا . . . ثم ذكرها ، وانظر أيضا كلام الحافظ ابن رجب على هذا الحديث في " جامع العلوم والحكم " 337 - 339 .