الذهبي
59
سير أعلام النبلاء
وأما أبو هاشم الجبائي ، وأبوه أبو علي فمن رؤوس المعتزلة ، ومن الجهلة بآثار النبوة ، برعوا في الفلسفة والكلام ، وما شموا رائحة الاسلام ، ولو تغرغر أبو سعد بحلاوة الاسلام ، لانتفع بالحديث . فنسأل الله تعالى أن يحفظ علينا إيماننا وتوحيدنا . أخبرنا الحسن بن علي ، أخبرنا جعفر بن منير ، أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ ، أخبرنا علي بن الحسين بن مردك بالري ، أخبرنا إسماعيل ابن علي الحافظ ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بمكة ، أخبرنا إسماعيل بن العباس الوراق ، حدثنا علي بن حرب ، حدثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن عبد خير ، عن علي - رضي الله عنه - قال : خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ، وعمر رضي الله عنهما ( 1 ) . قرأت على عيسى بن عبد الرزاق ، وسليمان بن قدامة ، وأبي ( 2 ) علي بن الخلال : أخبركم جعفر بن علي ، أخبرنا أبو طاهر السلفي ، أخبرنا أبو علي المقرئ ، أخبرنا أبو سعد الحافظ ، أخبرنا كوهي ابن الحسن ، حدثنا محمد بن هارون الحضرمي ، حدثنا محمد بن سهل بن عسكر ، حدثنا عبد الرزاق قال : ما رأيت أحسن صلاة من ابن جريج ، أخذ عن عطاء ، وأخذ عطاء عن ابن الزبير ، وأخذ ابن الزبير عن أبي بكر
--> ( 1 ) رجاله ثقات ، وأخرجه أحمد 1 / 112 و 113 و 114 و 115 و 126 و 128 من طرق عن عبد خير ، عن علي ، وأخرجه أحمد وابنه عبد الله 1 / 106 و 110 و 127 من طرق عن أبي جحيفة وهب بن عبد الله السوائي ، عن علي ، وأخرجه البخاري ( 3671 ) في فضائل الصحابة ، وأبو داود ( 4729 ) كلاهما من طريق محمد بن كثير ، حدثنا سفيان ، حدثنا جامع بن أبي راشد ، حدثنا أبو يعلى ، عن محمد بن الحنفية ، قال : قلت لأبي : أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : أبو بكر ، قلت : ثم من ؟ قال : عمر ، وخشيت أن يقول عثمان ، قلت : ثم أنت ؟ قال : ما أنا إلا رجل من المسلمين . ( 2 ) في الأصل : أبو .