الذهبي
556
سير أعلام النبلاء
الشنتمري ( 1 ) ، الأندلسي ، النحوي ، الأعلم ، وهو المشقوق الشفة ( 2 ) . تخرج بإبراهيم بن محمد الأفليلي ، ومسلم بن أحمد الأديب . وبرع في اللغة والنحو والاشعار ، وجلس للطلبة وتكاثروا عليه ، وصنف التصانيف ( 3 ) . أخذ عنه : الحافظ أبو علي الجياني وغيره . وأضر بأخرة . وكان أحد الأذكياء المبرزين .
--> ( 1 ) في " الصلة " 2 / 681 : يوسف بن عيسى بن سليمان ، وفي " المختصر " 2 / 204 : أبو الحجاج بن يوسف بن سليمان ، والشنتمري : نسبة إلى شنتمرية ، قال ابن خلكان : بفتح الشين المعجمة وسكون النون وفتح التاء المثناة من فوقها والميم وكسر الراء وبعدها ياء مشددة ، وبعدها هاء ساكنة وهي مدينة بالأندلس في غربها . ( 2 ) أي العليا ، وأما مشقوق الشفة السفلى فيقال له : أفلح . ( 3 ) انظر مصنفاته في " معجم الأدباء " 20 / 61 ، و " وفيات الأعيان " 7 / 81 - 82 . وقد طبع من تصانيفه " شرح أبيات سيبويه " بهامش كتاب سيبويه ، وله كتاب " شرح دواوين الشعراء الستة الجاهليين " وهم امرؤ القيس ، والنابغة الذبياني ، وعلقمة الفحل ، وزهير ، وطرفة ، وعنترة . ذكر في مقدمته أنه اعتمد فيما جلبه من هذه الاشعار على أصح رواياتها وهي رواية الأصمعي لتواطؤ الناس عليها واتفاقهم على تفضيلها ، ثم أتبع ذلك بما صح من رواياته قصائد متخيرة من قصائد غيره ، وقد قام المستشرق أهلوارد بطبعه سنة 1869 م بعد تصحيحه وتهذيبه وترتيبه ، ووضع له ذيلا يشتمل على الشعر المنسوب لكل شاعر ، ثم قام الأستاذ مصطفى السقا بإعادة نشر هذا المجموع سنة 1930 م باسم مختار الشعر الجاهلي وكذلك فعل الأستاذ محمد عبد المنعم خفاجة سنة 1954 م . ثم أفرد بالطبع كل ديوان على حدة ، فطبع شرح ديوان زهير بتحقيق الدكتور فخر الدين قباوة سنة 1970 م ، وطبع شرح ديوان علقمة عدة طبعات آخرها بتحقيق الأستاذين لطفي الصقال ودرية الخطيب سنة 1969 م بحلب ، وشرح ديوان طرفة بتحقيقهما في المجمع العلمي بدمشق ، وشرح ديوان عنترة بتحقيق الأستاذ محمد سعيد المولوي في المكتب الاسلامي بدمشق ، وشرح ديوان النابغة بتحقيق الأستاذ محمد أبي الفضل إبراهيم .