الذهبي
444
سير أعلام النبلاء
وسمع أبا طاهر المخلص ، وأبا بكر محمد بن عمر بن زنبور ، وأبا الحسن بن الحمامي ، وغيرهم . وكان آخر من حدث عن المخلص وابن زنبور في الدنيا . روى عنه : الحميدي ، وابن الخاضبة ، والبرداني ، وابن طاهر ، ومؤتمن الساجي ، وأبو نصر الغازي ، وإسماعيل بن محمد التيمي ، وإسماعيل بن السمرقندي ، وعلي بن طراد ، وأخوه محمد ، ووجيه الشحامي ، ومحمد بن القاسم الشهرزوري الموصلي ، وقاضي سنجار مظفر بن أبي أحمد ، وأحمد بن محمد بن المؤيد بالله ، وأبو الفضل محمد ابن عمر الأرموي ، وأبو بكر بن الزاغوني ، وأبو محمد المادح ، وخلق كثير آخرهم موتا هبة الله بن أحمد الشبلي ، وبقي بعده يروي عنه بالإجازة أبو الفتح بن البطي . قال السمعاني : أبو نصر شريف زاهد ، صالح دين ، متعبد ، هجر الدنيا في حداثته ، ومال إلى التصوف ، وكان منقطعا في رباط شيخ الشيوخ أبي سعد ، انتهى إليه إسناد البغوي ، ورحل إليه الطلبة . قال : وسمعت أبا الفضل ابن المهتدي بالله يقول : كان أبو نصر الزينبي إذا قرئ عليه اللحن ، رده لكثرة ما قرئت عليه تلك الأجزاء . قال : وسمعت إسماعيل الحافظ بأصبهان يقول : رحل أبو سعد البغدادي إلى أبي نصر الزينبي ، فدخل بغداد ، ولم يلحقه ، فحين أخبر بموته خرق ثوبه ، ولطم ، وجعل يقول : من أين لي علي بن الجعد عن شعبة ؟ فسألت إسماعيل عن الزينبي ، فقال : زاهد ، صحيح السماع ، آخر من حدث عن المخلص . قال السمعاني وغيره : مات في الحادي والعشرين من جمادى الآخرة ،