الذهبي

362

سير أعلام النبلاء

ثلاث ( 1 ) ، والتف أكثر العسكر على ابن نجاح ، وتملك ، ورفع رأس الصليحي على قناة ، وتملك ابن نجاح مدائن ، وجرت أمور إلى أن دبرت الحرة على قتله بعد ثمانية أعوام ، فقتل ( 2 ) . وحدثني تاج الدين عبدا لباقي النحوي في " تاريخه " قال : احتضر رأس الدعاة ، فأعطى الصليحي ما جمع من الأموال ، فأقام يعمل الحيل ، ثم صعد جبلا في جمع ، وبناه حصنا ، وحارب ، وأمره يستفحل ، ثم اقتفاه ابن أبي حاشد متولي صنعاء ، فقتل وقتل معه ألف ، وتملك الصليحي صنعاء ، وطوى اليمن سهلا وجبلا ، واستقر ملكه لجميع اليمن من مكة إلى حضرموت إلى أن قتله سعيد ، وأخذ بثأر أبيه نجاح ، ودام ملك ولده المكرم على شطر اليمن مدة ، وحارب ابن نجاح غير مرة إلى أن مات سنة أربع ( 3 ) وثمانين ، فتملك بعده ابن عمه سبأ بن أحمد إلى سنة خمس وتسعين ، وصار الملك إلى آل نجاح مدة ( 4 ) .

--> ( 1 ) وسبعين وأربع مئة ، وهو الصحيح في وفاته ، وقد أورد ابن الأثير وفاته في سنة ( 459 ) وتابعه على ذلك ابن كثير ، ثم أعاد ذكر وفاته في سنة ( 473 ) . انظر " الكامل " 10 / 55 ، و " البداية " 12 / 96 و 121 . ( 2 ) انظر " وفيات الأعيان " 3 / 413 - 414 ، و " المختصر " 2 / 182 ، والحرة هي زوجة الصليحي كما ورد في التعليق ( 2 ) من الصفحة السابقة . ( 3 ) في الخبر السابق أنه مات سنة إحدى وثمانين ، وانظر " وفيات الأعيان " 3 / 414 . ( 4 ) انظر " المختصر " 2 / 182 - 183 ، و " تاريخ " ابن خلدون 4 / 214 - 218 .