الذهبي
351
سير أعلام النبلاء
وقال أبو سعد السمعاني : له إجازة زاهر بن أحمد ، وعبد الرحمن بن أبي شريح ، والجوزقي ، والحاكم ، وحمد بن عبد الله الأصبهاني . روى لنا عنه أبو نصر الغازي ، وأبو سعد بن البغدادي ، والحسين بن عبد الملك الخلال ، وأبو بكر الباغبان ( 1 ) ، وأبو عبد الله الدقاق . قال ابن طاهر : حدثنا أبو علي الدقاق بأصبهان : سمعت أبا القاسم بن مندة يقول : قرأت على أبي أحمد الفرضي ببغداد جزءا ، فأردت خطه بذلك ، فقال : يا بني ! لو قيل لك بأصبهان : ليس ذا خط فلان . بم كنت تجيبه ؟ ومن كان يشهد لك ؟ فبعدها لم أطلب من شيخ خطا ( 2 ) . السمعاني : سمعت الحسين بن عبد الملك الخلال ، سمعت عبد الرحمن ابن منده يقول : قد عجبت من حالي ، فإني وجدت أكثر من لقيته إن صدقته فيما يقوله مداراة له ، سماني موافقا ، وإن وقفت في حرف من قوله أو في شئ من فعله ، سماني مخالفا ، وإن ذكرت في واحد منهما أن الكتاب والسنة بخلاف ذلك ، سماني خارجيا ، وإن قرئ علي حديث في التوحيد ، سماني مشبها ، وإن كان في الرؤية ، سماني سالميا . . . إلى أن قال : وأنا متمسك بالكتاب والسنة ، متبرئ إلى الله من الشبه والمثل والند والضد والأعضاء والجسم والآلات ، ومن كل ما ينسبه الناسبون إلي ، ويدعيه المدعون علي من أن أقول في الله تعالى شيئا من ذلك ، أو قلته ، أو أراه ، أو أتوهمه ، أو أصفه به ( 3 ) . ابن رجب فيه أن بأصبهان طائفة ينتسبون إلى ابن منده هذا ، وينسبون إليه أقوالا في الأصول والفروع وهو منها برئ . وقال ابن الأثير في " الكامل " 10 / 108 : وله طائفة ينتمون إليه في الاعتقاد من أهل أصبهان يقال لهم : العبد رحمانية .
--> ( 1 ) قال السمعاني : نسبة إلى حفظ الباغ ، وهو البستان . ( 2 ) " تذكرة الحفاظ " 3 / 1166 . ( 3 ) انظر " تذكرة الحفاظ " 3 / 1166 - 1167 ، و " ذيل طبقات الحنابلة " 1 / 29 . وقد ذكر