الذهبي
321
سير أعلام النبلاء
بالأندلس ، وانتصر المسلمون ، وأساء أمير المسلمين يوسف بن تاشفين إلى ابن عباد ، وأخذ بلاده ، وسجنه ( 1 ) . وأقبل أمير الجيوش ، فنازل دمشق ، وضيق على تتش ، ثم ترحل ( 2 ) . وفي سنة 79 التقى تتش وصاحب قونية سليمان ، فقتل سليمان ، واستولى تتش على حلب . وأقبل أخوه السلطان من أصبهان إلى حلب ، فأخذها ، وهرب منه أخوه ، وناب بحلب قسيم الدولة ، جد نور الدين ، فعمرت به ( 3 ) ، وافتتح السلطان الجزيرة ، وقدم بغداد ، وقدم بعده النظام ، ثم تصيد ، وعمل منارة القرون ، وجلس له المقتدي ، وخلع عليه خلع السلطنة ، وعلى أمرائه ، ونظام الملك يقدمهم ويترجم عنهم ( 4 ) ، ثم كان عرس المقتدي على بنت السلطان ، ولم يسمع بمثل جهازها وعرسها ، دخل في الدعوة أربعون ألف منا من السكر ( 5 ) . ومات صاحب غزنة والهند المؤيد إبراهيم ( 6 ) بن مسعود بن السلطان محمود ، وتملك بعده ابنه جلال الدين ، زوج بنت ملكشاه التي غرم نظام الملك على عرسها ألفي ألف درهم ( 7 ) . وسار ملكشاه ليملك سمرقند ، وافتتح ما وراء النهر ، وتضورت بنت ملكشاه من اطراح الخليفة لها ، فأذن لها في
--> ( 1 ) انظر " الكامل " 10 / 142 ، 151 ، 187 . و " المختصر " 2 / 198 . ( 2 ) " الكامل " 10 / 145 ، و " المختصر " 2 / 196 . ( 3 ) انظر " الكامل " 10 / 147 وما بعدها ، و " المختصر " 2 / 197 . ( 4 ) " الكامل " 10 / 155 وما بعدها . ( 5 ) " الكامل " 10 / 161 . ( 6 ) سترد ترجمته برقم ( 301 ) . ( 7 ) انظر " الكامل " 10 / 167 - 168 ، و " المختصر " 2 / 199 .