الذهبي
28
سير أعلام النبلاء
بكتابه ( 1 ) الذي عارض به القرآن ، وعنونه ب " الفصول والغايات في محاذاة السور ( 2 ) والآيات " . وقال غرس النعمة محمد بن هلال بن المحسن ( 3 ) : له شعر كثير ، وأدب غزير ، ويرمى بالالحاد ، وأشعاره دالة على ما يزن ( 4 ) به ، ولم يأكل لحما ولا بيضا ولا لبنا ، بل يقتصر على النبات ، ويحرم إيلام الحيوان ، ويظهر الصوم دائما . قال : ونحن نذكر مما رمي به فمنه ( 5 ) : قران المشتري زحلا يرجى * لايقاظ النواظر من كراها تقضى الناس جيلا بعد جيل * وخلفت النجوم كما تراها تقدم صاحب التوراة موسى * وأوقع بالخسار من اقتراها فقال رجاله ( 6 ) : وحي أتاه * وقال الآخرون : بل افتراها وما حجي ( 7 ) إلى أحجار بيت * كؤوس الخمر تشرب في ذراها إذا رجع الحكيم ( 8 ) إلى حجاه * تهاون بالمذاهب وازدراها
--> ( 1 ) عند الباخرزي : لكتابه الذي زعموا أنه عارض به . . . ( 2 ) في إحدى نسخ " الدمية " : ومحاذاة السور ، وفي غيرها : محاذاة للسور ، وفي أخرى : في معارضة السور . وحول تسمية الكتاب بهذا الاسم والخلاف حوله انظر مقدمة الكتاب نفسه ، حيث سماه المحقق : الفصول والغايات في تمجيد الله والمواعظ . طبعة دار الآفاق الجديدة . تحقيق محمود حسن زناتي . ( 3 ) هو أبو الحسن محمد بن هلال بن المحسن بن إبراهيم الصابئ ، الملقب بغرس النعمة المتوفى سنة ( 480 ) ه ، ذيل على " تاريخ " والده الذي ذيله على " تاريخ " ثابت بن سنان ، و " تاريخ " ثابت هو ذيل على " تاريخ " ابن جرير ( 4 ) أي : يتهم . ( 5 ) الأبيات في " اللزوم " 2 / 622 - 623 بتقديم وتأخير . ( 6 ) في " اللزوم " : وقال . ( 7 ) في " اللزوم " : وما سيري . ( 8 ) في " اللزوم " : الحصيف .