الذهبي
232
سير أعلام النبلاء
قبولا ، وعقد له المجلس في مجالسه المختصة به ، وكان ذلك بمحضر ومرأى منه ، وخرج الامر بإعزازه وإكرامه ، فعاد إلى نيسابور ، وكان يختلف منها إلى طوس بأهله ، حتى طلع صبح الدولة ألبآرسلانية ( 1 ) فبقي عشر سنين محترما مطاعا معظما ( 2 ) . ومن نظمه : سقى الله وقتا كنت أخلو بوجهكم * وثغر الهوى في روضة الانس ضاحك أقمت زمانا والعيون قريرة * وأصبحت يوما والجفون سوافك ( 3 ) أنشدنا أبو الحسين الحافظ ، أخبرنا جعفر بن علي ، أخبرنا السلفي ، أخبرنا القاضي حسن بن نصر بنهاوند ، أنشدنا أبو القاسم القشيري لنفسه : البدر من وجهك مخلوق * والسحر من طرفك مسروق يا سيدا تيمني حبه * عبدك من صدك مرزوق ولأبي القاسم أربعون حديثا من تخريجه سمعناها عالية . قال عبد الغافر : توفي الأستاذ أبو القاسم صبيح يوم الأحد السادس والعشرين من ربيع الآخر ، سنة خمس وستين وأربع مئة ( 4 ) . قلت : عاش تسعين سنة .
--> ( 1 ) أي دولة السلطان ألب آرسلان والذي ستأتي ترجمته برقم ( 210 ) في هذا الجزء . ( 2 ) الخبر بنحوه في " تبيين كذب المفتري " 274 - 275 ، و " طبقات " السبكي 5 / 157 - 158 . ( 3 ) البيتان في " وفيات الأعيان " 3 / 207 . وانظر بعض نظمه في " طبقات " السبكي 5 / 160 - 162 ، و " دمية القصر " 2 / 994 - 996 . ( 4 ) انظر " تبيين كذب المفتري " 275 - 276 .