الذهبي
217
سير أعلام النبلاء
الورى ، شرف الوزراء ( 1 ) . ولم يبق له ضد إلا البساسيري ، الأمير المظفر أبو الحارث التركي ( 2 ) ، فإن أبا الحارث عظم جدا ، ولم يبق للملك الرحيم بن بويه ( 3 ) معه سوى الاسم ، ثم إنه خلع القائم ، وتملك بغداد ، وخطب بها لصاحب مصر المستنصر ، فقتل رئيس الرؤساء أبا القاسم بن المسلمة ( 4 ) . وقال محمد بن عبد الملك الهمذاني : أخرج رئيس الرؤساء وعليه عباءة وطرطور ، وفي رقبته مخنقة جلود وهو يقرأ : * ( قل اللهم مالك الملك . . . ) * [ آل عمران : 26 ] ويرددها ، فطيف به على جمل ، ثم خيط عليه جلد ثور بقرنين ، وعلق وفي فكيه كلوبان ( 5 ) ، وتلف في آخر النهار في ذي الحجة سنة خمسين وأربع مئة ( 6 ) . قلت : كان من علماء الكبراء ونبلائهم . أخبرنا أبو المعالي أحمد بن إسحاق ، أخبرنا الفتح بن عبد السلام ، أخبرنا محمد بن عمر ، ومحمد بن أحمد الطرائفي ، ومحمد بن علي قالوا : أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد المعدل ، أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن ، سنة ثمانين وثلاث مئة ، أخبرنا جعفر بن محمد الفريابي ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا أبو عوانة ، عن قتادة ، عن أنس ، عن أبي موسى الأشعري : أن
--> ( 1 ) انظر " المنتظم " 8 / 200 . ( 2 ) تقدمت ترجمته برقم ( 70 ) . ( 3 ) تقدمت ترجمته برقم ( 59 ) . ( 4 ) انظر " الكامل " 9 / 640 وما بعدها . ( 5 ) مثنى كلوب ، قال في " القاموس " : " والكلوب : المهماز ، كالكلاب " . وفي " المنتظم " 8 / 197 : وعلق بكلابين من حديد في كتفيه ، وفي " المختصر " 2 / 178 : وجعل في كفه كلابان من حديد . ( 6 ) الخبر بنحوه في " المنتظم " 8 / 196 - 197 ، و " الكامل " 9 / 644 ، و " الفخري " : 295 ، و " المختصر " 2 / 178 .