الذهبي
211
سير أعلام النبلاء
وكلام ابن حزم ، ولو أخذت في إيراد طرفه وما شذ به ، لطال الامر . قال أبو القاسم بن بشكوال الحافظ في " الصلة " ( 1 ) له : قال القاضي صاعد بن أحمد : كتب إلي ابن حزم بخطه يقول : ولدت بقرطبة في الجانب الشرقي في ربض منية المغيرة ، قبل طلوع الشمس آخر ليلة الأربعاء ، آخر يوم من رمضان سنة أربع وثمانين وثلاث مئة ، بطالع العقرب ، وهو اليوم السابع من نونير ( 2 ) . قال صاعد : ونقلت من خط ابنه أبي رافع ، أن أباه توفي عشية يوم الأحد لليلتين بقيتا من شعبان ، سنة ست وخمسين وأربع مئة ، فكان عمره إحدى وسبعين سنة وأشهرا ( 3 ) ، رحمه الله . ومن نظم أبي محمد بن حزم : لم أشك صدا ولم أذعن بهجران * ولا شعرت مدى دهري بسلوان أسماء لم أدر معناها ولا خطرت * يوما علي ولا جالت بميداني لكنما دائي الأدوا الذي عصفت * علي أرواحه قدما فأعياني تفرق لم تزل تسري طوارقه * إلى مجامع أحبابي وخلاني كأنما البين بي يأتم حيث رأى * لي مذهبا فهو يتلوني ويغشاني وكنت أحسب عندي للنوى جلدا * داء عنا ( 4 ) في فؤادي شجوها العاني فقابلتني بألوان غدوت بها * مقابلا من صباباتي بألوان
--> ( 1 ) 2 / 417 . ( 2 ) في " الصلة " : نوقمبر . ( 3 ) في " الصلة " : إحدى وسبعين سنة وعشرة أشهر وتسعة وعشرين يوما . ( 4 ) في طبعة المجمع : إذا عتا .