الذهبي

203

سير أعلام النبلاء

مثل " مصنف " عبد الرزاق ، و " مصنف " أبي بكر بن أبي شيبة ، و " مصنف " بقي بن مخلد ، وكتاب محمد بن نصر المروزي ، وكتاب ابن المنذر الأكبر والأصغر ، ثم " مصنف " حماد بن سلمة ، و " موطأ " مالك بن أنس ، و " موطأ " ابن أبي ذئب ، و " موطأ " ابن وهب ، و " مصنف وكيع ، و " مصنف " محمد بن يوسف الفريابي ، و " مصنف " سعيد بن منصور ، و " مسائل " أحمد بن حنبل ، وفقه أبي عبيد ، وفقه أبي ثور . قلت : ما أنصف ابن حزم ، بل رتبة " الموطأ " أن يذكر تلو " الصحيحين " مع " سنن " أبي داود والنسائي ، لكنه تأدب ، وقدم المسندات النبوية الصرف ، وإن للموطأ لوقعا ( 1 ) في النفوس ، ومهابة في القلوب لا يوازنها شئ . كتب إلينا المعمر العالم أبو محمد عبد الله بن محمد بن هارون ( 2 ) من مدينة تونس عام سبع مئة ، عن أبي القاسم أحمد بن يزيد القاضي ، عن شريح بن محمد الرعيني ، أن أبا محمد بن حزم كتب إليه قال : أخبرنا يحيى بن عبد الرحمن بن مسعود ، أخبرنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا إبراهيم

--> ( 1 ) طبعة المجمع : لموقعا . ( 2 ) ترجمه الذهبي في " مشيخته " الورقة 69 ، فقال : عبد الله بن محمد بن هارون بن محمد بن عبد العزيز العلامة المعمر أبو محمد الطائي القرطبي المالكي الكاتب البليغ . ولد بقرطبة سنة ثلاث وست مئة ، وسمع " الموطأ " كله من القاضي أبي القاسم بن بقي في سنة عشرين وست مئة ، وسمع الموطأ ، وقرأ كامل المبرد على ابن بقي وتلا بالسبع على أبي العلى إدريس بن محمد الأنصاري صاحب أبي جعفر أحمد بن خلصة . روى عنه أبو حيان النحوي ، وأبو عبد الله الوادي آشي ، وأبو العباس الخشاب ، وأبو مروان ، وكتب إلينا بمروياته في سنة سبع مئة ، وتوفي في ذي القعدة سنة اثنتين وسبع مئة ، وعلى هذا فقد تغير قبل موته تغير الهرم . وقال الوادي آشي في " برنامجه " ص 51 : قرأت عليه وسمعت ، وأجازني إجازة عامة ، وكتب خطه بها ، وعمر حتى ألحق الأصاغر بالأكابر ، واختلط عليه في آخر عمره . .