الذهبي
20
سير أعلام النبلاء
الامام أبي سليمان الخطابي ب " غريب الحديث " له ، وحدث عن بشر بن أحمد الأسفراييني ، وإسماعيل بن عبد الله بن ميكال ، وكان يمكنه السماع من أبي عمرو بن نجيد ، وأبي عمرو بن مطر ، وطائفة . حدث عنه : نصر بن الحسن التنكتي ( 1 ) ، وأبو عبد الله الحسين بن علي الطبري ، وعبيد الله بن أبي القاسم القشيري ، وعبد الرحمن بن أبي عثمان الصابوني ، ومحمد بن الفضل الصاعدي الفراوي ، وإسماعيل بن أبي بكر القاري ، وفاطمة بنت زعبل العالمة ، وآخرون . قال حفيده الحافظ عبد الغافر بن إسماعيل بن عبد الغافر : هو الشيخ الجد ، الثقة ، الأمين ، الصالح ، الصين ، الدين ، المحظوظ من الدنيا والدين ، الملحوظ من الحق تعالى بكل نعمى ، كان يذكر أيام أبي سهل الصعلوكي ، ويذكره ، وما سمع منه شيئا ، وسمع من الخطابي بسبب نزوله عندهم حين قدم نيسابور ، ولم تكن مسموعاته إلا ملء كمين من الصحيح والغريب ، وأعداد قليلة من المتفرقات من الاجزاء ، ولكنه كان محظوظا مجدودا في الرواية ، حدث قريبا من خمسين سنة منفردا عن أقرانه ، مذكورا ، مشهورا في الدنيا ، مقصودا من الآفاق ، سمع منه الأئمة والصدور ، وقد قرأ عليه الحسن بن أحمد السمرقندي الحافظ " صحيح مسلم " نيفا وثلاثين مرة ، وقرأه عليه أبو سعد البحيري نيفا وعشرين مرة ، هذا سوى ما قرأه عليه المشاهير من الأئمة . استكمل خمسا وتسعين سنة ، وطعن في السادسة والتسعين ، وألحق الأحفاد بالأجداد ، وعاش في النعمة
--> ( 1 ) بضم التاء ، وسكون النون ، وفتح الكاف عند السمعاني وابن الأثير وضمها عند ياقوت وابن حجر ، وفي آخرها تاء أخرى ، نسبة إلى تنكت ، وهي مدينة من الشاش من وراء نهر جيحون وسيحون . وفي الأصل : البنكتي بباء موحدة بدل التاء الأولى وهو تصحيف .