الذهبي
199
سير أعلام النبلاء
فولد له رمي الدم ( 1 ) . قال أبو العباس ابن العريف : كان لسان ابن حزم وسيف الحجاج شقيقين ( 2 ) . وقال أبو بكر محمد بن طرخان التركي : قال لي الإمام أبو محمد عبد الله ابن محمد - يعني والد أبي بكر بن العربي - : أخبرني أبو محمد بن حزم أن سبب تعلمه الفقه أنه شهد جنازة ، فدخل المسجد ، فجلس ، ولم يركع ، فقال له رجل : قم فصل تحية المسجد . وكان قد بلغ ستا وعشرين سنة . قال : فقمت وركعت ، فلما رجعنا رمن الصلاة على الجنازة ، دخلت المسجد ، فبادرت بالركوع ، فقيل لي : اجلس اجلس ، ليس ذا وقت صلاة - وكان بعد العصر - قال : فانصرفت وقد حزنت ( 3 ) ، وقلت للأستاذ الذي رباني : دلني على دار الفقيه أبي عبد الله بن دحون . قال : فقصدته ، وأعلمته بما جرى ، فدلني على " موطأ " مالك ، فبدأت به عليه ، وتتابعت قراءتي عليه وعلى غيره نحوا من ثلاثة أعوام ، وبدأت بالمناظرة . ثم قال ابن العربي ( 4 ) : صحبت ابن حزم سبعه أعوام ، وسمعت منه جميع مصنفاته سوى المجلد الأخير من كتاب " الفصل " ، وهو ست مجلدات ، وقرأنا عليه من كتاب " الايصال " أربع مجلدات في سنة ست وخمسين وأربع مئة ، وهو أربعة وعشرون مجلدا ، ولي منه إجازة غير مرة ( 5 ) .
--> ( 1 ) انظر الجزء العاشر ( ؟ ؟ ؟ ) من " السير " صفحة : 15 . ( 2 ) انظر " تذكرة الحفاظ " 30 / 1154 ، و " وفيات الأعيان " 3 / 328 ، وزاد فيه : وإنما قال ذلك لكثرة وقوعه في الأئمة ، وانظر ترجمة أبي العباس بن العريف في " الو ؟ يأت " 1 / 168 - 170 . ( 3 ) في طبعة المجمع : " خريت " . ( 4 ) في طبعة المجمع : " قال أبو بكر : ثم قال لي ابن العربي " . ( 5 ) انظر " معجم الأدباء " 12 / 240 - 243 ، و " تذكرة الحفاظ " 3 / 1150 - 1151 ، و " لسان الميزان " 4 / 199 .