الذهبي
175
سير أعلام النبلاء
وجماعة ، اتهمهم على سلطانه ، فأحضرهم مع قاضيهم أبي زيد ( 1 ) القرطبي ، وقيدهم ، فهاجت العامة ، ونفروا إلى السلاح ، فقتل طائفة ، فكفوا ، واستبيحت دور المذكورين في سنة ستين وأربع مئة وسجنوا ، وسجن الوزير ابن غصن الأديب ( 2 ) ، فصنف كتاب " الممتحنين " من لدن آدم عليه السلام إلى زمانه ، اتهم بالنم على المذكورين ابن الحديدي كبير طليطلة ، ثم مات المأمون ، وقام بعده حفيده القادر ( 3 ) ، والعقد والحل بالبلد لابن الحديدي ( 4 ) ، فخوطب فيه القادر ، فأخرج أضداده من السجن ، فقتلوا ابن الحديدي ( 5 ) ، وطيف برأسه ، وأضر ابن اللوزنكي في الحبس ( 6 ) .
--> ( 1 ) في الأصل : ابن زيدون ، وهو خطأ ، والصواب ما أثبت . وهو : أبو زيد عبد الرحمن بن عيسى بن محمد المعروف بابن الحشاء القاضي ، استقضاه المأمون يحيى بن ذي النون بطليطلة في الخمسين وأربع مئة ، وحمده أهلها في أحكامه وحسن سيرته ، ثم صرف عنها إلى طرطوشة ، ثم إلى دانية ، فتوفي بها سنة ثلاث وسبعين وأربع مئة . مترجم في : " ترتيب المدارك " 4 / 817 ، و " الصلة " 2 / 340 - 341 . ( 2 ) انظر ترجمته في : " جذوة المقتبس " 402 - 403 ، و " بغية الملتمس " 529 - 530 ، و " الذخيرة " القسم الثالث / المجلد الأول : 331 - 336 ، و " نفح الطيب " 3 / 363 - 364 ، و " المغرب " 2 / 33 ، و " الخريدة " 2 / 12 ، و " المسالك " 11 / 447 ، و " التكملة " رقم 1610 وهو الأديب أبو مروان : عبد الملك بن غصن الحجاري من أهل وادي الحجارة . ( 3 ) هو يحيى بن إسماعيل بن المأمون بن ذي النون ، الملقب بالقادر ، عهد إليه جده المأمون أن يخلفه في الملك انظر ترجمته في : " الذخيرة " القسم الثالث / المجلد الأول : 92 - 93 ، والقسم الرابع / المجلد الأول : 149 - 169 ، و " المغرب في حلي المغرب " 2 / 13 ، و " أعمال الاعلام " : 207 ، و " تاريخ ابن خلدون " 4 / 161 ، وفي " ترتيب المدارك " 4 / 820 : " ولده " بدل " حفيده " وهو غلط إلا إن قصد به الحفيد . ( 4 ) هو يحيى بن سعيد بن أحمد بن يحيى الحديدي من أهل طليطلة ، يكنى أبا بكر ، كانت له مكانة عند المأمون يحيى بن ذي النون ، فلا يقطع في أمر إلا عن مشورته ، قتله القادر حفيد المأمون سنة 468 ه . انظر ترجمته في " الصلة " 2 / 669 - 670 . ( 5 ) انظر خبر مقتله مفصلا في " الذخيرة " القسم الرابع / المجلد الأول : 152 - 155 . ( 6 ) وانظر " ترتيب المدارك " 4 / 819 - 821 .