الذهبي

158

سير أعلام النبلاء

إلى مثله ، وهو سبعون جزءا ( 1 ) . قلت : هي أجزاء ضخمة جدا . قال ابن حزم : لا أعلم في الكلام على فقه الحديث مثله فكيف أحسن منه ( 2 ) ؟ . ثم صنع كتاب " الاستذكار لمذهب علماء الأمصار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار " ( 3 ) ، شرح فيه " الموطأ " على وجهه ، وجمع كتابا جليلا مفيدا وهو " الاستيعاب في أسماء الصحابة " ( 4 ) ، وله كتاب " جامع بيان العلم وفضله ، وما ينبغي في روايته وحمله " ( 5 ) ، وغير ذلك من تواليفه . وكان موفقا في التأليف ، معانا عيه ، ونفع الله بتواليفه ، وكان مع تقدمه في علم الأثر وبصره بالفقه ومعاني الحديث له بسطة كبيرة في علم النسب والخبر ( 6 ) . وذكر جماعة أن أبا عمر ولي قضاء الاشبونة وشنترين ( 7 ) في مدة المظفر ابن الأفطس ( 8 ) .

--> ( 1 ) " الصلة " 2 / 678 ، و " وفيات الأعيان " 7 / 67 . وهذا الكتاب يطبع منذ سنوات عدة في المغرب ، وقد صدر منه عشرة أجزاء . ( 2 ) " الصلة " 2 / 678 ، و " بغية الملتمس " : 490 . ( 3 ) وقد طبع منه الجزء الأول في القاهرة عام 1971 م . ( 4 ) وقد طبع على هامش كتاب " الإصابة " ، ونشر أيضا مستقلا . ( 5 ) وقد نشر في القاهرة عدة مرات . ( 6 ) انظر " الصلة " 2 / 678 - 679 . ( 7 ) شنترين مركبة من شنت ورين ، وهي مدينة غربي الأندلس بينها وبين قرطبة خمسة عشر يوما . انظر " معجم البلدان " . ( 8 ) انظر " وفيات الأعيان " : 7 / 67 ، وسترد ترجمة المظفر المشار إليه برقم ( 314 ) .