الذهبي
88
سير أعلام النبلاء
حدث عنه : بنوه المفضل ( 1 ) ، ومسعدة ( 2 ) ، وسعد ، والسري ( 3 ) ، وأبو محمد الخلال ، وحمزة بن يوسف السهمي ، وأبو القاسم التنوخي ، وخلق سواهم . قال القاضي أبو الطيب : ورد أبو سعد الامام بغداد ، فأقام بها سنة ، ثم حج ، عقد له الفقهاء مجلسين ، تولى أحدهما الشيخ أبو حامد الأسفراييني ، والآخر أبو محمد البافي ( 4 ) . وقال حمزة السهمي ( 5 ) : كان أبو سعد إمام زمانه ، مقدما في الفقه وأصوله والعربية والكتابة والشروط والكلام ، صنف في أصول الفقه كتابا كبيرا ، وتخرج به جماعة ، مع الورع الثخين ، والمجاهدة والنصح للاسلام ، والسخاء وحسن الخلق . وبالغ السهمي في تعظيمه . توفي في نصف ربيع الآخر ليلة جمعة ، سنة ست وتسعين وثلاث مئة ، فتوفي إكراما من الله له في صلاة المغرب وهو يقرأ : ( إياك نعبد وإياك نستعين ) ففاضت نفسه رحمه الله ( 6 ) .
--> ( 1 ) انظر ترجمته في " الأنساب " 1 / 252 ، و " طبقات الأسنوي " 1 / 53 . ( 2 ) ترجمته في " الأنساب " 1 / 252 ، 253 . ( 3 ) ترجمته في " طبقات " الأسنوي 1 / 53 . ولابن الإسماعيلي من الأولاد أيضا أبو الحسن مبشر وابنتان . انظر " تاريخ جرجان " 108 ، و " تبيين كذب المفتري " 209 . ( 4 ) انظر " تاريخ بغداد " 6 / 310 ، و " المنتظم " 7 / 231 ، و " البداية والنهاية " 11 / 336 وتحرف فيه " البافي " إلى " الباجي " ، وأبو محمد البافي تقدمت ترجمته برقم ( 36 ) ، وأبو حامد الأسفراييني سترد ترجمته برقم ( 111 ) . ( 5 ) في " تاريخ جرجان " 106 ، 107 . ( 6 ) انظر " تاريخ جرجان " 107 ، و " المنتظم " 7 / 231 ، و " البداية والنهاية " 11 / 336 .