الذهبي
81
سير أعلام النبلاء
هي مدينة فاراب ، مصنف كتاب " الصحاح " ( 1 ) ، وأحد من يضرب به المثل في ضبط اللغة ، وفي الخط المنسوب ، يعد مع ابن مقلة ( 2 ) وابن البواب ( 3 ) ومهلهل والبريدي . وكان يحب الاسفار والتغرب ، دخل بلاد ربيعة ومضر في تطلب لسان العرب ( 4 ) ، ودار الشام والعراق ، ثم عاد إلى خراسان ، فأقام بنيسابور يدرس ويصنف ، ويعلم الكتابة ، وينسخ المصاحف ( 5 ) . وانفرد أهل مصر برواية " الصحاح " عن ابن القطاع ، فيقال : ركب له إسنادا ( 6 ) . وفي " الصحاح " أوهام قد عمل عليها حواش ( 7 ) . استولت السوداء على أبي نصر حتى شد له دفين كجناحين ، وقال :
--> ( 1 ) وقد اختلف العلماء في ضبط " الصحاح " أهو بكسر الصاد أم بفتحها ؟ جاء في " المزهر " عن أبي زكريا الخطيب التبريزي : يقال بكسر الصاد وهو المشهور ، وهو جمع صحيح ، كظريف وظراف ، ويقال الفتح ، نعت مفرد مثل صحيح ، وقد جاء فعال - بفتح الفاء - لغة في فعيل ، كصحيح وصحاح ، وشحيح وشحاح ، وبرئ وبراء . وذكر ياقوت في " معجم الأدباء " أن الجوهري قد صنف " الصحاح " للأستاذ أبي منصور عبد الرحيم بن محمد البيشكي ، وسمعه أبو منصور منه إلى باب الضاد المعجمة ، ثم أورد ياقوت ترجمة أبي منصور هذا في " معجمه " 6 / 163 . ( 2 ) هو محمد بن علي بن حسن بن مقلة الوزير الشاعر ، ضرب بحسن خطه المثل ، مرت ترجمته في الجزء الخامس عشر . ( 3 ) هو علي بن هلال المعروف بابن البواب ، سترد ترجمته في هذا الجزء برقم ( 192 ) . ( 4 ) وقد ذكر ذلك الجوهري في مقدمة كتاب " الصحاح " . ( 5 ) انظر " إنباه الرواة " 1 / 194 ، و " معجم " ياقوت 6 / 153 . ( 6 ) انظر " إنباه الرواة " 1 / 197 . ( 7 ) انظر الحواشي التي عملت على " الصحاح " في " كشف الظنون " 2 / 1072 ، 1073 . وانظر المقدمة الحافلة التي كتبها الأستاذ أحمد عبد الغفور عطار للصحاح ، طبعة دار الكتاب العربي بمصر ، وانظر " تاريخ " بروكلمان 2 / 260 - 263 .