الذهبي
642
سير أعلام النبلاء
الحراني ، حدثنا يحيى البابلتي ، حدثنا الأوزاعي ، حدثنا هارون بن رياب قال : من تبرأ من نسب لدقته أو ادعاه ، فهو كفر ( 1 ) . قال الخطيب ( 2 ) : وجميع ما عنده عن ابن مالك للبابلتي جزء ليس هذا فيه ( 3 ) ، وكان كثيرا يعرض علي أحاديث ، في أسانيدها أسماء قوم غير منسوبين ، ويسألني عنهم ، فأنسبهم له ، فيلحق ذلك في تلك الأحاديث موصولة بالأسماء ، فأنهاه ، فلا ينتهي ( 4 ) . قال أبو بكر بن نقطة : ليت الخطيب نبه في أي مسند تلك الأجزاء التي استثنى ، ولو فعل ، لأتى بالفائدة ، وقد ذكرنا أن " مسندي " فضالة بن عبيد ، وعوف بن مالك ، لم يكونا في نسخة ابن المذهب ، وكذلك أحاديث من " مسند " جابر لم توجد في نسخته ، رواها الحراني عن القطيعي ، ولو كان ممن يلحق اسمه كما قيل ، لألحق ما ذكرناه أيضا ، والعجب من الخطيب يرد قوله بفعله ، فقد روى عنه من " الزهد " لأحمد في مصنفاته ( 5 ) . أخبرنا الحسن بن علي : أخبرنا الهمداني ، أخبرنا السلفي : سألت شجاعا الذهلي عن ابن المذهب ، فقال : كان شيخا عسرا في الرواية ،
--> ( 1 ) " تاريخ بغداد " 7 / 391 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) نص كلام الخطيب : وجميع ما كان عند ابن مالك عن أبي شعيب جزء واحد ، وليس هذا الحديث فيه . ( 4 ) قال ابن الجوزي ردا على الخطيب : هذا قلة فقه من الخطيب ، فإني إذا انتقيت في الرواية عن ابن عمر أنه عبد الله ، جاز أن أذكر اسمه ، ولا فرق بين أن أقول : حدثنا ابن المذهب ، وبين أن أقول : أخبرنا الحسن بن علي بن المذهب . ثم قال ابن الجوزي : وقد كان في الخطيب شيئان : أحدهما الجري على عادة عوام المحدثين من قبله من قلة الفقه ، والثاني التعصب في المذهب ، ونحن نسأل الله السلامة . " المنتظم " 8 / 155 ، 156 . ( 5 ) انظر " ميزان الاعتدال " 1 / 511 ، و " لسان الميزان " 2 / 236 ، 237 .